موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٨٣ - الفصل الاَوّل المهدي في القرآن
فَوْيلٌ لَكِ يا بَصْـرَةُ عِنْدَ ذلِكَ، مِنْ جَيْشٍ مِنْ نِقَمِ اللّهِ، لا رَهَجَ لَهُ ولا حِسَّ، وَسَيُبْتَلَـى أَهْلُكِ بِالمَوْتِ الاَحْمرِ، والجُوعِ الاَغْبَـرِ» [ ١ ]. ٦ـ ومن خطبة له _ عليه السلام _ : «ألا بأبي وَأُمّي، هُمْ مِنْ عِدَّةٍ أَسْمَـاوَُهُمْ في السَّمـاءِ مَعْرُوفةٌ، وفي الاَرْضِ مجْهولَةٌ، ألا فَتَوَقَّعُوا ما يَكُونُ مِنْ إدْبارِ أُمورِكُمْ، وانْقِطاعِ وَصْلِكُمْ، واسْتِعْمالِ صِغارِكُمْ، ذاكَ حَيْثُ تَكُونُ ضَرْبَةُ السَّيْفِ عَلَـى المُوَْمِنِ أهْونَ مِنَ الدِّرْهَمِ مِنْ حِلِّهِ. ذَاكَ حَيثُ يَكُونُ المُعْطى أَعْظَمَ أجْراً مِنَ المُعْطي، ذَاكَ حَيْثُ تَسْكُرونَ مِنْ غَيْـرِ شَرابٍ، بَلْ مِنَ النِّعْمَةِ وَالنَّعِيمِ، وَتـَحْلِفُونَ مِنْ غَيْـرِ اضْطِرَارٍ، وَتَكْذِبُونَ مِنْ غَيـرِ إحْرَاجٍ. ذَاكَ إِذا عَضَّكُمُ البَلاءُ، كَمَـا يَعَضُّ القَتَبُ غَارِبَ البَعِيرِ، مَا أَطوَلَ هذا العَنَاءَ، وَأَبْعَدَ هَذا الرَّجَاءَ» [ ٢ ]. ٧ـ «وَأَخَذُوا يَميناً وشِمالاً، ضَعْناً في مَسَالِكَ الغَيِّ، وَتَرْكاً لِمَذاهِبِ الرُّشْدِ، فَلا تَسْتَعْجِلُوا ما هُوَ كائِنٌ مُرصَدٌ [ ٣ ] وَتَستَبْطئوا مَا يَجيَ بِهِ الغَدُ. فَكَمْ مِنْ مُسْتَعْجِلٍ بِمَا إنْ أَدْرَكَهُ، وَدَّ أنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ، وَمَا أَقْرَبَ اليَوْمَ مِنْ تَبَاشِيرِ غَدٍ[ ٤ ].
[١] البحار: ٤١|٣٣١ـ٣٣٢، ح (٥٢)، نهج البلاغة لصبحي الصالح : ١٤٨ خطبة (١٠٢)، ينابيع المودّة: ٤٣٧، شرح النهج الحديدي: ٧|١٠٢ خطبة (١٠١) وفيه: «... يُجَاهِدُهُمْ في اللّهِ...»، وقال: وهذا إنذار بملحمة تجري في آخر الزمان، وقد أخبر النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ بنحو ذلك، نهج البلاغة لمحمد عبدة: ١٩٦ خطبة (٩٨) وفيه: « ...يَجِدُّهَا رَاكِبُها...».
[٢] شرح النهج الحديدي: ١٣|٩٥، منتخب الاَثر: ٣١٤، نهج البلاغة لمحمّد عبدة: ٢|١٢٦، ينابيع المودّة: ٤٣٧، شرح ابن ميثم البحراني: ٤|١٨٢، منهاج البراعة: ١١|١٤١ـ١٤٢، في ظلال نهج البلاغة: ٣|٧٩ـ٨٠، نهج البلاغة لصبحي الصالح: ٢٧٧ خطبة (١٨٧).
[٣] «مرصد» ـ أي مترقّب ما يجيىَ به الغد من الفتن والوقائع.
[٤] «من تباشير غد» ـ أي أوائله أو من البشرى به.