موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ١٢٥ - الفصل الخامس المهدي ـ عليه السلام ـ من الأئمّة الاثني عشر
إلاّ كُلُّ مُوَمِنٍ ولا يُبْغِضُهُ إلاّ كُلُّ كافِرٍ، هُوَ زِرُّ الاَرضِ بعد وسكّها [ ١ ]وهو كلمة التَّقوى، وعروة اللّه الوثقى، "(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِم وَيَأبى اللّهُ إلاّ أن يُتِمَّ نُورَهُ)" يُرِيدُ أعداءُ اللّهِ أن يُطفِئُوا نُورَ أخي ويأبى اللّه إلاّ أن يُتِمَّ نُورَهُ، أيُّها النَّاس لِيُبَلّغْ مَقالَتي شاهِدُكُمْ غائِبَكُمْ، اللّهمّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إنّ اللّهَ نَظَرَ نَظْرَةً ثالثةً فاختار أهل بيتي من بعدي وهم خيار أُمّتي: أحدَ عَشَـرَ إماماً بعد أخي واحداً بعد واحدٍ، كُلَّما هَلَكَ واحدٌ قامَ واحد، مَثَلُهُمْ في أُمّتي [ ٢ ]كَمَثَلِ نُجُومِ السَّماءِ، كُلَّما غابَ نَجمٌ طَلَعَ نَجمٌ، إِنَّهُمْ أئمَّة هداةٌ مهديُّون، لا يَضُـرُّهُمْ كَيْدُ من كادَهُمْ، ولا خِذلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ، بَلْ يَضرّ اللّهُ بِذلِكَ مَنْ كادَهُمْ وَخَذَلَهُم، هُمْ حُجَجُ اللّهِ في أَرْضِهِ، وشُهداوَُهُ على خلقِهِ [ ٣ ]مَنْ أطاعَهُمْ أَطاعَ اللّهَ، وَمَنْ عصاهُم عَصَـى اللّهَ، هُمْ مَعَ القُُرآنِ، والقُرآنُ مَعَهُمْ لا يُفارِقُهُمْ ولا يُفارِقُونَهُ حَتَّى يَرِدُوا عليَّ حَوضي، وَأوَّلُ الاَئمَّةِ أخي عَليٌّ خَيْـرُهُمْ ثُم ابني حَسَنٌ، ثُمَّ ابني حسينٌ، ثمَّ تسعةٌ من وُلْدِ الحُسَينِ ـ وذكر الحديث بطوله» [ ٤ ]. ٦ـ أبان عن سُلَيْم، قال: قلت: يا أمير الموَمنين إنّـي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن، ومن الرواية عن النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الاَحاديث عن
[١] قال في «النهاية»: في حديث أبي ذر يصف عليّاً: وإنَّه لعالم الاَرض وزرها الذي تسكن إليه ـ أي قوامها، وأصله من زر القلب وهو عُظيم صغير يكون قوام القلب به، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان ـ انتهى.
وزر الاَرض ـ بتقديم المعجمة المكسورة على المهملة المشددة ـ و«العالم» ـ بكسر اللام ـ فاعل من العلم، وفي خبر آخر عن أبي جعفر _ عليه السلام _ رواه الشيخ ـ رحمه اللّه ـ في الغيبة: «يا عليُّ! أنتَ رز الاَرض» ـ بتقديم المهملة على المعجمة، وقال _ عليه السلام _ : «أعني أوتادها وجبالها» ولعلَّ النسخة مصحفة والاَصل: «زر الاَرض» كما هنا، والسك: أن تشدد الباب بالحديد.
[٢] في بعض النسخ، وفي البحار: «في أهل بيتي».
[٣] في بعض النسخ: «وهم حجج اللّه على خلقه في أرضه وشهداوَه عليهم».
[٤] غيبة النعماني: ٨٣ ـ ٨٤ ، البحار: ٤٦|٢٧٨.