البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤ - البدعة في السنّة
هلمّ! ألا هلمّ! فيقال : إنّهم قد بدّلوا بعدك ، فأقول : فسحقاً! فسحقاً! فسحقاً!»[ ١ ] . وعموم اللفظ يشمل أهل البدع أيضاً . وإن لم يرتدّوا عن الدين .
نكتفي بهذا القدر من الأحاديث التي رواها الحفاظ من المحدّثين من هذا الطريق ، وأمّا ما رواه أصحابنا عن النبي الأكرم أو عن أئمة أهل البيت فكثير وربما تكون هناك وحدة في المعنى واختلاف جزئي في التعبير :
١٣ ـ روى الكليني عن محمد بن جمهور رفعه قال : قال رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ : «إذا ظهرت البدع في أُمتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله»[ ٢ ] .
١٤ ـ وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ : «من أتى ذا بدعة فعظّمه فإنّما يسعى في هدم الإسلام»[ ٣ ] .
١٥ ـ وبهذاالاسنادقال : قال رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _ : «أبى الله لصاحب البدعة التوبة» قيل : يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال : «إنّه قد اُشرِبَ قلبه حبّها»[ ٤ ] .
١٦ ـ روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر _ عليه السلام _ قال : خطب أمير المؤمنين_ عليه السلام _ الناس فقال : «أيّها الناس إنّما بَدءُ وقوع الفتن ، أهواءٌ تُتَّبَع ، وأحكام تُبتدع ، يُخالَف فيها كتاب الله ، يتولّى فيها رجال رجالا ، فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين ، ولو أنّ الحق خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث ، فيمزجان فهناك يستولي الشيطان على أوليائه، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى»[ ٥ ].
١٧ ـ روى الحسن بن محبوب رفعه إلى أمير المؤمنين _ عليه السلام _ أنه قال : «إنّ من
[١] الموطأ ، كتاب الطهارة ، الحديث ٢٨ ، باب جامع الوضوء; مسلم ، الصحيح ١ : ١٥٠ كتاب الطهارة .
(٢ ـ ٥) الكافي ١ : ٥٤ ـ ٥٥ ح ٢ و ٣ و ٤ و ١ باب البدع . ولفظ الأخير مطابق لما في نهج البلاغة الخطبة ٥٠ ، دون الكافي لكونه أتمّ .