الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - المرجعية الشيعيّة وموقعها في نظر الغرب
ومنزلته وقربه منه صلى الله عليه و آله، إلّاأنّ للإمام الحسن عليه السلام مميّزات لم تكن لعليّ عليه السلام، فهو سبط النبيّ، والسبطية لها مدلولاتها ومؤدّاها الخاصّ، بمعنى الامتداد الشرعي لذلك النبيّ، وهذا حديث عقائدي لا اريد الخوض فيه، وما يؤكّده قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«إبناي هذان إمامان قائما أو قعدا» [١].
وقال صلى الله عليه و آله:
«الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة»
[٢]، وهذا الحديث رواه الترمذي وأحمد بن حنبل والحاكم الذي قال: «قد صحّ من أوجه كثيرة، وأنا أتعجّب أنّهما- أي البخاري ومسلم- لم يخرجاه» [٣]، وقال الألباني في تصحيحاته الأخيرة:
«فالحديث صحيح بلا ريب، بل هو متواتر» [٤]، والألباني من المعتمدين عند أهل سنّة الجماعة والخلافة، وقال صلى الله عليه و آله:
«الحسن و الحسين ابناي و ريحانتاي من الدنيا»
[٥]، رواه البخاري في صحيحه، وروى أيضاً قوله صلى الله عليه و آله:
«اللّهم إنّي احبّهما فأحبّهما»
[٦]، وذكر أيضاً في صحيحه قوله صلى الله عليه و آله:
إن ابني هذا سيّد و لعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»
[٧]، وقبل ذلك آية المباهلة التي خصّ بها أهل البيت عليهم السلام.
[١] بحار الأنوار: ١٦/ ٣٠٧، ١١- باب فضائله وخصائصه عليه السلام، و: ٢١/ ٢٧٩، ٣٢- باب المباهلة وما ظهر فيها من الدلائل.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٥ من هذا الكتاب.
[٣] المستدرك على الصحيحين/ الحاكم النيسابوري: ٣/ ٣٧٦، الحديث ٤٨٣٩، ومن مناقبالحسن والحسين.
[٤] راجع سلسلة الأحاديث الصحيحة/ محمّدناصر الألباني: ٢/ ٤٣١، الحديث ٧٩٦.
[٥] صحيح البخاري: ٢/ ٥٤٦، باب مناقب الحسن والحسين (رضي اللَّه عنهما)، ولكن ورد: «هما ريحانتاي في الدنيا».
[٦] المصدر المتقدّم: الحديث ٣٧٤٧.
[٧] المصدر المتقدّم: الحديث ٣٧٤٦.