الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - فلسفة البكاء والحزن
بعد سقوط طاغية العراق، ومن دون جهات تموين غذائي حكوميّة ولا غيرها من المرافق، مع كلّ ذلك لم تضبط أيّة حادثة ولم ترصد أيإرباك يعكّر صفو أجواء هذه المراسم الدينيّة العظيمة رغم أنّ العديد من الفضائيّات الأجنبيّة، بل العربيّة، كانت تتعمّد المراقبة بمسح شامل للوقوف على حادثة تشين من معالم هذه المراسم ليطلبوا ويهوّلوا من حجمها، ولكن يأسوا من ذلك، رغم تغطية زيارة سيّد الشهداء والاجتماع في المدينة الفاضلة التي يحلم البشر في مشاهدتها، فمن هذا الذي يضبط هذا العدد الحاشد من البشر من دون أيّة حادثة تذكر، هل انقلب هؤلاء البشر الزوّار إلى ملائكة.
إنّ الكهرباء تنطفئ في بعض المدن الأمريكيّة أو المدن الاوربيّة الغربيّة لفترات قصيرة يسجّل خلالها آلاف السرقات والحوادث، فكيف في كربلاء ثلاثة إلى أربعة أيّام لم تسجّل أيّة حادثة، ومن دون مرافق حكوميّة تنظّم المرور والحركة وغيرها من الشؤون الخدميّة البلديّة. هذا الطابع المثالي لمراسم الأربعين حقّاً سطّر امثولة للبشريّة عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
وهذا هو أحد السبل التي يتمّ من خلالها نشر الإسلام عن طريق نشر مبادئ وأهداف ثورة سيّد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام.
إذاً لا بدّ من التركيز على بناء وسائل الإعلام وتقويتها، أيأن يكون لنا إعلام قوي نستطيع من خلاله إيصال أفكارنا، وكذلك الردّ على إشكالات المخالفين بصورة ناجحة ومؤثّرة.