الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - حقيقة الكتاب المبين
في معرفة شأن النبيّ محمّد صلى الله عليه و آله، بل هذا هو ما أخبر به اللَّه تعالى حيث قال:
(وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) [١]، وفي هذه الآية لا يقتصر الأمر على التشريع في الكرة الأرضية، بل يتجاوز إلى الغائبة في السماء والأرض، حيث توجد في الكتاب المبين وهو القرآن، ولكن ليس تنزيل القرآن النازل من المصحف، بل هو القرآن في اللوح المحفوظ، وقال تعالى:
(وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) [٢].
(وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) [٣].
(وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) [٤].
(حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) [٥].
حقيقة الكتاب المبين
وسنورد معنى الكتاب المبين بصورة مقتضبة، حيث يقول تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ)، والتنزيل تخفيف كما لو قلنا: سننزل هذا المطلب، أي سنخفّفه؛ لأنّ حقيقة الكتاب المبين لا تستوعبه الدنيا، ولكن اصول المطالب الموجودة في الكتاب المبين
[١] سورة النمل: الآية ٧٥.
[٢] سورة الأنعام: الآية ٥٩.
[٣] سورة يونس: الآية ٦١.
[٤] سورة يس: الآية ١٢.
[٥] سورة الدخان: الآيات ١- ٣.