الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - المحاضرة الثالثة إثارات العلمانيّين الغربيّين حول الإسلام
اختلف اللفظ، وحكمت المحكمة الشرعيّة ببينونة زوجته منه.
وهنا نقاط لا بدّ من ذكرها:
النقطة الاولى: هي وجود الحقيقة، ولا بدّ من وجودها، سواءً كانت هذه الحقيقة هي حقيقة الحقائق، ومحقّق الحقائق، وموجد الحقائق، ومقرّر الحقائق، والمثبت للحقائق، وهو اللَّه سبحانه وتعالى- على مبنى الموحدين- أو حتّى على مبنى الماديّين الذين يؤمنون بأنّ المادة لها حقيقة أو الذي ولّد المادة له حقيقة، وإلّا لو لم تكن للمادة حقيقة فلِمَ هذه البحوث العلميّة الكثيرة، هل هي بحث وراء السراب أم هو بحث وراء الحقائق؟ طبعاً بحث وراء الحقائق؛ لأنّها هي المطلوبة.
إذن البحث العلمي يجب أن يبحث عن الحقيقة.
النقطة الثانية: أنّ السير البشري في العلوم التجريبيّة وإن ازدادت وتيرته بصورة مضاعفة، إلّاأنّه لن يقف عند حدّ من الحدود وعند درجة من الدرجات.
والنتيجة: أنّ البشر لن يصلوا إلى الكمال العلمي بحسب الواقع والحقيقة، بل إنّ البشرية ستظلّ تبحث وتبحث عن الحقيقة، وهذا دليل على النقص والعجز البشري في بلوغ الكمال والحاجة إلى اللَّه جلّ جلاله؛ لأنّه هو المحيط بكلّ الحقائق ومطلق الوجودات ويعلم بكلّ القوانين والمعادلات. ومن خلال النقطتين السابقتين نستطيع أن نقول: بأنّ البشرية لم تصل إلى مرحلة النضج البشري، وعدم الوصول هذا يدلّ على الجهل البشري، واللَّه يعلم إلى أي درجة سيكون الفارق بيننا وبين الأجيال القادمة في التقدّم العلمي وأساليب المعيشة، سواء في العلوم التجريبيّة أو العلوم الإنسانيّة الاجتماعيّة أو غيرها من منظومات العلوم.
إذن البشر لم يصلوا إلى سنّ الرشد، ولم يستغنوا عن وصاية السماء؛ لأنّهم لا يزالون يعيشون المحدوديّة في التفكير، ولا يستغنون عن العالم المطلق الذي يحيط بالأدوار الزمنيّة، والعوالم المختلفة، واصول الخلقة البشريّة والموجودات