الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - كربلاء وشرعيّة حكم أبناء الطلقاء
وقد كان شعار وهدف الإمام الحسين عليه السلام عند خروجه هو الإصلاح في امّة جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد ضرب الحسين مثالًا رائعاً لمعارضة الحكم، هذه المعارضة التي تفرض مراقبتها على السلطات الحاكمة، وتسجّل اعتراضاتها للفساد الموجود في هذه السلطة.
وما حزن اولئك النّاس على الإمام الحسين عليه السلام إلّاإحياءً لتلك المبادئ، ومواساةً للرسول صلى الله عليه و آله، وليكونوا من مصاديق آية المودّة في القربى وأمّا الذين يبتهجون ويفرحون في هذه الليلة- ليلة العاشر من المحرّم الحرام- فهم مصداق لقوله تعالى:
(إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَ إِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَ يَتَوَلَّوْا وَ هُمْ فَرِحُونَ) [١]، فهم يفرحون لحزن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالفاجعة الأليمة التي ألمّت به في كربلاء.
وآخر دعوانا أن الحمد للَّهربّ العالمين
وصلى اللَّه على محمّد وآله الطيبيّن الطاهرين
[١] سورة التوبة: الآية ٥٠.