الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - حديث الفرقة الناجية ودلالته على المدّعى
وأهل البيت عليهم السلام فهم الذين باهل بهم النبيّ صلى الله عليه و آله نصارى نجران، واختارهم من بين جميع الامّة بما فيها من الصحابة وزوجات النبيّ صلى الله عليه و آله، ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة، أو أنّهم ظلموا أحداً، أو غضب اللَّه عليهم، أو أنّهم عبدوا وثناً، أو شربوا خمراً، أو عصوا اللَّه، أو أشركوا به طرفة عين أبداً. وقد شهد القرآن بطهارتهم، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون، كما أنعم اللَّه عليهم بالاصطفاء للطهارة، وبولاية الفيء في سورة الحشر، وبولاية الخمس في سورة الأنفال، وأوجب على الامّة مودّتهم.
حديث الفرقة الناجية ودلالته على المدّعى
من الأحاديث التي اتّفق عليها المسلمون هو حديث افتراق الامّة إلى ثلاث وسبعين فرقة، منها فرقة ناجية، حيث رووا هذا الحديث في الكثير من كتبهم إن لم يكن كلّها [١]. فنفس هذا الحديث يمكن الاستفادة منه على ما ذكرناه من التفريق بين الإسلام والإيمان، فهو لم يخرج غير الناجين من الإسلام؛ لأنّه اعتبرهم من (امّتي)، أي من المسلمين مع كونهم من غير الناجين، ومن غير المعقول أن تكون النجاة التي اعتمدت عليها الفرقة الناجية هي نجاة تعتمد على فرع من الفروع، وليس على أصل من الاصول.
[١] ورد الحديث: «ستفترق امّتي على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة منها ناجية، والباقونهالكون» راجع الوسائل: ٢٧/ ٤٩، باب عدم جواز القضاء والحكم بالرأي، الحديث ٣٣١٨٠/ ٣٠. الخصال: ٢/ ٥٨٤، أبواب السبعين وما فوقه، من روى أنّ الامّة تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، الحديث ١١، بتفاوت. كمال الدين: ٦٠٠، باب في نوادر الكتاب، الحديث ٣، بتفاوت. سنن ابن ماجة: ٢/ ١٣٢٢، كتاب الفتن- باب افتراق الامم، الحديث ٣٩٩٢، بتفاوت. المستدرك على الصحيحين: ١/ ٣٣٦، كتاب العلم- الباب ١٩٣، باب في البدع والأهواء، باب منه، الحديث ٤٥٤ و ٤٥٥، بتفاوت.