تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - عصر الاِمامين الباقر والصادق - عليهما السلام
فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلاء وأبان بن عثمان الاَحمر، فأخرجهما إليّ، فقلت له: أُحب أن تجيزهما لي، فقال لي: يا رحمك اللّه، وما عجلتك، اذهب فاكتبهما واسمع من بعد، فقلت: لا آمن الحدثان، فقال: لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه، فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ، كلّ يقول حدّثني جعفر بن محمد - عليه السّلام - وكان هذا الشيخ عيناً من عيون هذه الطائفة، وله كتب، منها: ثواب الحج، و المناسك، و النوادر. [١]
٢. ما ذكره المفيد في «إرشاده» وقال: نقل الناس عن الصادق - عليه السّلام - من
العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر ذكره في البلدان، ولم ينقل عن أحد من أهل
بيته العلماء ما نقل عنه، ولالقى أحد منهم من أهل الآثار ونقلة الاَخبار ولانقلوا
عنهم كما نقلوا عن أبي عبد اللّه، فإنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة
عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء و المقالات، فكانوا أربعة آلاف
رجل.[٢]
وقال ابن شهر آشوب في «مناقبه»: ونقل عن الصادق - عليه السّلام - من العلوم
ما لم ينقل عن أحد، وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة من الثقات على
اختلافهم في الآراء والمقالات، فكانوا أربعة آلاف رجل. [٣]
وقال شيخنا الفتّال: قد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة عن الصادق
- عليه السّلام - من الثقات على اختلافهم من الآراء والمقالات، فكانوا أربعة آلاف. [٤]
وقـد قام أبـو العبـاس المعـروف بـ «ابن عقـدة» (المتوفّى ٣٣٣هـ)
بضبـط أصحاب الاِمام الصادق - عليه السّلام - في كتاب خاص له قال النجاشي في
[١] رجال النجاشي: ١|١٣٨ـ ١٣٩.
[٢] المفيد: الاِرشاد: ٢٨٨.
[٣] ابن شهر آشوب: المناقب: ٤|٢٤٧.
[٤] محمد بن علي الفتّال: روضة الواعظين:١٧٧.