تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٨ - ٦ محمد بن الحسن الحر العاملي (١٠٣٣ـ ١١٠٤هـ )
يعرّفه الحر العاملي بقوله: كان عالماً، فاضلاً، فقيهاً، محدثاً، ثقة، ورعاً، شاعراً، أديباً، جامعاً للعلوم والفنون، معاصراً، له كتاب «نور الثقلين في تفسير القرآن» في أربعة مجلدات، أحسن فيه وأجاد، نقل فيه أحاديث النبي والاَئمّة في تفسير الآيات، من أكثر كتب الحديث، ولم ينقل فيه عن غيرهم. [١]
وحيث إنّ«أمل الآمل» ألّف عام ١٠٩٧هـ، فيظهر منه انّه توفي قبل تأليفه، وصرّح في الرياض بأنّه كان معاصراً لسميه ابن ناصر الذي كان حياً في ١٠٦٣هـ، وهذا المفسّر كان حياً في ١٠٧٣هـ.
٦. محمد بن الحسن الحر العاملي (١٠٣٣ـ ١١٠٤هـ)
هو العالم المتبحّر الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري، صاحب التصانيف الرائعة التي منها كتاب «الوسائل» الذي هو كالبحر الذي ليس له ساحل، وقد ألّفه في المشهد الرضوي، و منح له منصب قضاء القضاة و شيخوخة الاِسلام. [٢]
وقد ترجم لنفسه في «أمل الآمل»، قائلاً: قرأ في قرية مشغرى على: أبيه، وعمه الشيخ محمد الحر، وجدّه لاَُمه الشيخ عبد السلام بن محمد الحر، وخال أبيه الشيخ علي بن محمود، وغيرهم، وقرأ في قرية جبع على عمه أيضاً، وعلى الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين، وعلى الشيخ حسين الظهيري وغيرهم.
وأقام في البلاد أربعين سنة، وحجَّ فيها مرتين، ثمّ سافر إلى العراق فزار الاَئمّة - عليهم السلام - ثمّ زار الرضا - عليه السّلام - بطوس. [٣]
[١] أمل الآمل: ٢|١٥٤ برقم ٤٤٩.
[٢] خاتمة المستدرك: الفائدة الثالثة: ٣٩١.
[٣] أمل الآمل:١|١٤١ـ١٤٢ برقم ١٠٤٩. له ترجمة في روضات الجنات: ٧|٩٦ برقم ٦٠٥.