تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨ - ٢ الفقيه معين الدين المصري (كان حياً عام ٦٢٩هـ )
شفقة وسترة عليه ونصيحة له، لاَنّ هذا خلاف مذهب أهل البيت. [١]
٢. يقول في مسألة الطلاق ثلاثاً: وقد كتب إليّ بعض فقهاء الشافعية وكانت بيني وبينه موَانسة ومكاتبة: هل يقع الطلاق الثلاث عندكم، وما القول عند فقهاء أهل البيت - عليهم السلام - ؟
فأجبته أمّا مذهب أهل البيت فإنّهم يرون أنّ الطلاق الثلاث بلفظ واحد في مجلس واحد وحالة واحدة ومن دون تخلّل المراجعة لا يقع منه إلاّ واحدة، ومن طلق امرأته تطليقة واحدة وكانت مدخولاً بها كان له مراجعتها بغير خلاف بين المسلمين، إلى آخر ما ذكره من المطالب الشيقة، وقد استغرق عدّة صحائف. [٢]
توفي ابن إدريس وترك تراثاً علمياً وربّى جيلاً من روّاد العلم، انتهلوا من معين علمه، ونذكر الآن أسماء لفيف من المشاهير الذين لم تخمد جذوة الاِبداع التي أوجدها ابن إدريس في قلوبهم، بل واصلوا النهج الذي اختطّه لهم وبثّوا أفكاره في جميع المحافل العلمية.
٢. الفقيه معين الدين المصري (كان حياً عام ٦٢٩هـ)
سالم بن بدران بن علي المصري المازني صاحب كتاب «التحرير» الحاوي على أحكام المواريث، وقد ذكر بعض كلماته المحقّق الطوسي في «الفرائض النصيرية» معبّراً عنه: شيخنا الاِمام معين الدين، وقد قرأ عليه المحقّق الطوسي كتاب «إصباح الشيعة بمصباح الشريعة» وأجاز له عام ٦٢٩هـ، والاِجازة مطبوعة في تقديمنا على كتاب الغنية . [٣]
[١] ابن إدريس: السرائر: ٢|٤٤٣.
[٢] ابن إدريس: السرائر: ٢|٦٧٨ـ٦٨٥.
[٣] مقابس الاَنوار: ١٢، وله ترجمة في رياض العلماء :٢|٤٠٨ـ ٤١١ وأعيان الشيعة:٧|١٧٢ـ١٧٣.