تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - الدور الرابع عصر الانحطاط الفقهي (أواسط القرن السابع ـ أواخر القرن الثالث عشر)
٤. تقي الدين أبو الحسن علي بن القاضي السبكي (٦٨٣ ـ ٧٥٦هـ).
٥. عبد الوهاب بن علي بن الكافي السبكي (٧٢٧ ـ ٧٧١هـ).
٦. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٧٧٣ ـ ٨٥٢هـ).
٧. جلال الدين السيوطي(٨٤٨ـ٩١١هـ).
٨. شيخ الاِسلام أبو يحيى زكريا بن محمد الاَنصاري (٨٢٣ ـ ٩٢٦هـ).
٩. أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي (٩٠٩ـ ٩٧٤هـ).
ولكن هذا المقدار من العلماء الاَكابر قليل جداً بالنسبة إلى عظم الرقعة
الاِسلامية، وسعة مدارسها، وكثرة المترجمين عنها.
يقول الاَُستاذ مصطفى الزرقاء: ففي هذا العصر ساد الفكر التقليدي
المغلق، وانصرفت الاَفكار عن تلمس العلل والمقاصد الشرعية في فقه الاَحكام
إلى الحفظ الجاف، والاكتفاء بتقبل كلّ ما في الكتب المذهبية دون مناقشة.
إلى أن قال: وفي أواخر هذا الدور حلَّ الفكر العامي محل الفكر العلمي
لدى كثير من متأخري رجال المذاهب الفقهية.
وقد شاعت كنتيجة لذلك طريقة «المتون» في التآليف الفقهية
وأصبحت هي الطريقة السائدة العامة، وحلت كتب المتأخرين فيها محل كتب
المتقدمين القيمة في الدراسة الفقهية.
وطريقة المتون هذه يعمد فيها المتأخرون إلى وضع مختصرات يجمعون
فيها أبواب العلم كلها في ألفاظ ضيقة يتبارون فيها بالايجاز، حتى تصل إلى
درجة المسخ أو الاَلغاز، وتكاد كل كلمة أو جملة تشير إلى بحث واسع أو مسألة
تفصيلية، كمن يحاول حصر الجمل في قارورة ! ويسمى هذا المختصر «متناً» .