تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٥ - ١٦ السيد أبو القاسم الخوئي
١٦. السيد أبو القاسم الخوئي (١٣١٧ـ١٤١٣هـ)
هو السيد الفقيه الكبير، والاَُصولي البارع، السيد أبو القاسم بن السيد علي أكبر الخوئي، ولد في مدينة «خوي» إحدى مدن إيران، وانتقل مع والده إلى النجف الاَشرف عام ١٣٣٠هـ ، فقرأ المقدّمات والسطوح العالية عند أساتذة الفن حتى حضر بحث الشيخ المحقّق شيخ الشريعة الاِصفهاني عام ١٣٣٨هـ ، ولمّا التحق شيخ الشريعة بالرفيق الاَعلى عام ١٣٣٩هـ اختص بشيخيه الجليلين:
أ. الشيخ محمد حسين النائيني (المتوفّى ١٣٥٥هـ).
ب. الشيخ محمد حسين الاِصفهاني(المتوفّى ١٣٦١هـ).
فقد عكف على دروسهما، وكتب شيئاً كثيراً منها، حتى أصبح أُستاذاً بارزاً يشار إليه بالبنان في الفقه والاَُصول، واكتظت دروسه برواد العلم والمعرفة، وأصبح مرجعاًعلمياً، وزعيماً دينياً للطائفة الشيعية بعد رحيل السيد محسن الحكيم (قدس سره) .
إنّ السيد الخوئي كان صاحب مدرسة في الفقه و الاَُصول، وقد انتشرت عنه تقريرات ومحاضرات كثيرة لم ينتشر عن أحد قبله، وهذا يعرب عن أنّه كان أُستاذاً مربياً للجيل، حنوناً، وعطوفاً على التلاميذ، يرعاهم ويرشدهم إلى معالم العلم، ويذاكرهم، ولا يمل، ويباحثهم ولا يكل.
أمّا ما انتشر بقلمه، فهو عبارة عن الكتب التالية:
١. «أجود التقريرات» في جزءين، تقريراً لمحاضرات أُستاذه المحقّق النائيني.
٢. رسالة في «اللباس المشكوك» نشر عام ١٣٦١، وهي مفعمة بالتحقيق.
٣. «البيان في تفسير القرآن» وهو أحد المصادر لمن يكتب عن علوم القرآن.
٤. معجم رجال الحديث في ٢٣ جزءاً وهو من حسنات الدهر.