تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - ١ الحسن بن سليمان بن خالد الحلّي (كان حياً عام ٨٠٢هـ )
التيمورية على منصة الحكم
وفي تلك الاَوضاع المضطربة و المتدهورة ظهر تيمور لنك وبسط نفوذه على أصقاع شاسعة بعد أن أراق دماءً كثيرة حتى استتب له الاَمر أواخر القرن الثامن، ودام حكمهم ١٢٧ سنة شهدت فيها البلاد المزيد من الدمار والهلاك والسفك والقتل حتى انقراضهم في عهد سلطانهم المدعو سلطان حسين بايقرا عام٩١١هـ.
وقد خلفت التيمورية خلال مدة حكمها مضاعفات خطيرة على الصعيد العلمي والثقافي، فقد كان تيمور لنك وأولاده لا يهمّهم سوى الركوب على رقاب الناس والاِغارة على ثرواتهم مهما بلغ من ثمن، فانعكست آثارها السيئة وتبلورت في قلّة الانتاجات العلمية والموسوعات الفقهية.
ولا شكّ انّ الحضارة تزدهر والعلم ينمو في ربوع يسودها العدل والاَمن والاستقرار.
هذه لمحة خاطفة عن الاَوضاع السياسية السائدة في القرن التاسع، ذكرناها على وجه موجز، ليقف القارىَ على الاَوضاع المزرية التي أُصيب بها المسلمون، وتركت من جراء ذلك آثاراً سيئة على الحركة الفقهية ممّا أعقب ذلك فتور النشاط الفقهي وقلّة الانتاج فيه.
وإليك أسماء نخبة من فقهاء هذا القرن:
١. الحسن بن سليمان بن خالد الحلّي (كان حياً عام ٨٠٢هـ)
هو الحسن بن سليمان بن خالد الحلّي يعرّفه الحر العاملي بقوله: فاضل، عالم، فقيه، له «مختصر بصائر الدرجات» لسعد بن عبد اللّه، يروي عنه الشهيد.