تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣ - الاَُصول و المصنّفات
وهذا غير ما قام به المتأخّرون بترجمة رجال الحديث ، نظير:
أ. رجال الكشي ، المتوفّى حوالي سنة (٣٢٨هـ).
ب. رجال أبي العباس بن عقدة (٢٤٩ـ ٣٣٣هـ).
ج. رجال النجاشي (٣٧٢ـ٤٥٠هـ).
د. الفهرست والرجال للشيخ الطوسي (٣٨٥ـ٤٦٠هـ).
ثمّ تلتهم طبقة أُخرى من مشاهير علماء الرجال، كابن داود والعلاّمة
الحلّي.
كلّ ذلك يعرب عن أنّ الفترة بين رحيل الرسول وغياب الحجة كان عصر
بسط السنّة، وتبيين الاَحكام، وتفسير القرآن على يد أئمّة أهل البيت - عليهم السلام -
الذين هم عيبة علم الرسول وحفظة سنّته.
إنّ صاحب الجامع الحديثي الشيخ الحر العاملي ذكر في الفائدة الرابعة من
خاتمة الكتاب المصادر التي نقل عنها الاَحاديث بلا واسطة، فبلغت ثمانين كتاباً،
ثمّ ذكر أسماء الكتب التي نقل عنها بواسطة، فقال في آخر المبحث:وأمّا ما نقلوا
منه ولم يصرّحوا باسمه فكثير جداً مذكور في كتب الرجال يزيد على ستة آلاف
وستمائة كتاب على ما ضبطناه. [١]وجلّ هذه الكتب موَلّفة في عصر الاَئمّة إلى
نهاية القرن الثالث.
يقول العلاّمة شرف الدين في مراجعاته: وكان أصحاب هذين
الاِمامين العابدين الباقرين من سلف الاِمامية أُلوفاً موَلّفة لا يمكن إحصاوَهم،
لكن الذين دوّنت أسماوَهم وأحوالهم في كتب التراجم من حملة العلم عنهما
يقاربون أربعة آلاف بطل، ومصنفاتهم تقارب عشرة آلاف كتاب، أو تزيد رواها
أصحابنا في كلّ خلف عنهم بالاَسانيد الصحيحة، وفاز جماعة من أعلام أُولئك
[١] الوسائل: ٢٠|٤٩، الفائدة الرابعة.