تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٥ - ٩ العلاّمة المحقّق النائيني
انتقل شيخنا المحقّق الخراساني إلى رحمة الباري أواخر عام ١٣٢٩هـ، ولكنّه ربّى جيلاً كبيراً من فطاحل الفقه والاَُصول، ولكلّ دور فعّال في تطوير الفقه والاَُصول.
٩. العلاّمة المحقّق الشيخ ميرزا محمد حسين النائيني (١٢٧٤ـ١٣٥٥هـ)
أحد أقطاب العلم في النجف الاَشرف، ورافع راية الاجتهاد بعد رحيل أُستاذه المحقّق الخراساني، وقد استقل بالتدريس وإلقاء المحاضرات بعد رحيله قرابة ربع قرن، فتخرج على يديه جمع غفير حملوا أفكاره وصاروا مراجع للعلم والفكر بعده.
ترك شيخنا النائيني تراثاً علمياً إمّا بقلمه الشريف، كرسالة «في حكم اللباس المشكوك» أو بقلم تلامذته، فإنّ أكثر أفكاره في الفقه و الاَُصول دوّنت بقلم لفيف منهم، و من تلك الآثار:
أ. «فوائد الاَُصول» بقلم الشيخ محمد علي الكاظمي (١٣٠٩ـ١٣٦٥هـ) في أربعة أجزاء.
ب. «أجود التقريرات» بقلم المرجع الديني الاَعلى السيد أبو القاسم الخوئي (١٣١٧ـ١٤١٣هـ) في جزءين.
ج. «منية الطالب في أحكام المكاسب» في جزأين بقلم العلاّمة الشيخ موسى الخوانساري (١٣٠٣ـ ١٣٦٥هـ).
وقد كانت الحوزات العلمية الشيعية عامرة بفضل أفكار مترجمنا وتلاميذه، وكان السيد الخوئي أحد أبرز تلاميذه إذا جلس على منصة التدريس لا يبدأ بالدرس إلاّ بعد قراءة الحمد على روح أُستاذه المحقّق النائيني أداءً لبعض حقوقه.