تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - الجذور المزعومة للحركة الاَخبارية
في ترجمة محمد أمين الاَخباري. [١]
والحقّ أنّ جوهر الفروق هي التي استعرضناها، وأمّا الفروق الاَُخر الباقية، فإمّا تعود إلى تلك الفروق الخمسة، أو إلى أُمور جزئية لا صلة لها بالمنهج كجواز تقليد الميت وعدمه.
الجذور المزعومة للحركة الاَخبارية
إنّ المهم هو بيان السبب الذي أدّى إلى نشوء تلك الفكرة، وهناك عدّة فروض مطروحة على مائدة النقاش لا يسندها الدليل سنذكرها على وجه موجز.
الاَوّل: انّ السبب في ظهور تلك الفكرة هو الشيخ الرجالي الكبير المعروف بميرزا محمد الاسترابادي موَلّف كتب الرجال الثلاثة:
١. نهج المقال، المطبوع وهو أضخمها.
٢. الوسيط، وقد طبع أيضاً.
٣. الوجيز، الذي لم يطبع غير انّ نسخته موجودة في المكتبة الرضوية.
وقد زوّج كريمته لمحمد أمين الاسترابادي، وتوفي ١٠٢٨هـ في مكة المكرمة، ودفن بالمعلّى.
يقول محمد أمين الاسترابادي في كتابه الموسوم «دانشنامه شاهي»: [٢]
إلى أن وصل المطاف إلى أعلم علماء المتأخرين في علم الحديث والرجال وأورعهم، أُستاذ الكل في الكل ميرزا محمد استرابادي ـ نور اللّه مرقده الشريف ـ وبعد ان قرأت عنده علم الحديث أشار إليّ قائلاً: جدّد طريقة
[١] روضات الجنات:١|١٢٧.
[٢] دانشنامه شاهى مخطوط تتوفر نسخة منه في مكتبة المرعشي في قم، يظهر منها انّه ألّفه بالفارسية في مكة المكرمة يضم أربعين فائدة، وذكر في أوّلها انّه بمنزلة الاَربعين للفخر الرازي، ونقل الخوانساري نص لفظه بالفارسية، لاحظ روضات الجنات:١|١٢١.