تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧ - ١٠ الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي (كان حياً عام ٦٧٣هـ )
«النافع» المسمّى «كشف الرموز» وهو أوّل من شرح هذا الكتاب، عالم، فاضل، محقّق، فقيه، قوي الفقاهة، حكى الاَصحاب كالشهيدين والسيوري وغيرهم أقواله ومذاهبه في كتبهم، ويعبرون عنه بالآبي وأبي زينب، وشارح النافع، وتلميذ المحقّق. وشهرة هذا الرجل دون فضله وعلمه أكثر من ذكره ونقله، وكتابه «كشف الرموز» كتاب حسن مشتمل على فوائد كثيرة وتنبيهات جيدة مع ذكر الاَقوال والاَدلّة على سبيل الاِيجاز والاختصار، ويختص بالنقل عن السيد ابن طاووس أبي الفضائل في كثير من المسائل، وله مع شيخه المحقّق مخالفات ومباحثات في كثير من المواضع؛ وهو ممّن اختار المضايقة في القضاء، وتحريم الجمعة في زمان الغيبة، وحرمان الزوجة من الرباع وإن كانت ذات ولد، وقد فرغ من كتابه سنة ٦٧٢هـ. [١]
وقد توفي المحقّق الماتن عام ٦٧٦هـ وشيخنا الآبي قد فرغ من شرح الكتاب والماتن على قيد الحياة.
يقول في مقدّمة الكتاب: بعد ذكر توجهه إلى الحلة السيفية، يعرّفها بقوله: فكم بها من أعيان العلماء بهم التقيت، والمعارف الفقهاء، بأيّهم اقتديت اهتديت؛ وكان صدر جريدتها، وبيت قصيدتها، جمال كمالها، وكمال جمالها، الشيخ الفاضل الكامل، عين أعيان العلماء، ورأس روَساء الفضلاء، نجم الدين حجّة الاِسلام أبا القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عظّم اللّه قدره وطوّل عمره.
فاستسعدت بهاء طلعته، واستفدت من جَني ثمرته في كلّ فصل من كلّ فن، وصرفت أكثر همي وسابق فهمي إلى العلوم الدينية الفقهية والكلامية، إذ لا تدرك إلاّ بكمال العقل وصفاء الذهن، وعليها مدار الدين وتحقيق اليقين. [٢]
[١] انظر إلى الفوائد الرجالية: ٢|١٧٩ وترجمه أيضاً المامقاني في تنقيح المقال: ١|٢٦٧.
والحقّ انّ فضل الرجل قد اختفى، لاَجل عدم توفر ترجمة وافية له في المعاجم.
[٢] المحقّق الآبي: مقدّمة كشف الرموز:١|٣٨.