تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٣ - ٢ محمد بن بابويه القمي (٣٠٦ـ٣٨١هـ)
قال النجاشي: مات (رحمه الله) ببغداد سنة (٣٢٩هـ) سنة تناثر النجوم، وصلّى عليه محمد بن جعفر الحسني ودفن في باب الكوفة. [١]
٢. محمد بن بابويه القمي (٣٠٦ـ٣٨١هـ)
المحدّث الكبير محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، أبو جعفر ، نزيل الري، مصنّف كتاب «من لا يحضره الفقيه».
وينتمي إلى أُسرة بني بابويه، وهي من بيوتات القمّيين الّذين ذاع صيتهم بالعلم والفضيلة، وأنجبت أفذاذاً مصلحين، وعباقرة مرشدين، أدّوا رسالاتهم على أحسن وجه، وخدموا مبدأهم بأمانة وإخلاص، فاستحقوا بذلك كلّ تعظيم وتبجيل، وخلّدهم التاريخ بإكبار، وحفظ آثارهم بكلّ فخر.
قال العلاّمة السيد بحر العلوم في «فوائده»: ولد بعد وفاة العمري في أوائل سفارة الحسين بن روح، وقد كانت وفاة العمري سنة ٣٠٥هـ، فيكون قد أدرك من الطبقة السابعة فوق الاَربعين، ومن الثامنة إحدى وثلاثين، ويكون عمره نيفاً وسبعين سنة، ومقامه مع والده ومع شيخه الكليني في الغيبة الصغرى نيفاً وعشرين سنة، فإنّ وفاتهما سنة ٣٢٩هـ وهي سنة وفاة السمري آخر السفراء. [٢]
وعلى هذا فقد عاصر الشيخ الصدوق سفيرين من السفراء الاَربعة هما: الحسين بن روح والسمري، وعلى أيّة حال فمحدثنا الكبير شخصية فذّة ورث المجد و العلى من بيت عريق في العلم والورع، و قد عرّفه العلماء بإجلال وإكبار.
[١] النجاشي: الرجال:٢|٢٩٢.
[٢] بحر العلوم: الفوائد الرجالية: ٣|٣٠١.