تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠ - ٥ محمد بن مكي العاملي (٧٣٤ـ ٧٨٦هـ )
وعرّفه الشهيد الاَوّل بقوله: اتفق اجتماعي به بدمشق أُخريات شعبان سنة ٧٧٦هـ، فإذا هو بحر لا ينزف، وأجازني جميع ما يجوز عني روايته، ثمّ توفي في ١٢ ذي القعدة من السنة المذكورة بدمشق، ودفن في الصالحية، ثمّ نقل إلى موضع آخر، وصلّي عليه برحبة القلعة، وحضر الاَكثر من معتبري دمشق للصلاة عليه، رحمه اللّه وقدّس روحه، وكان إمامي المذهب بغير شك وريبة، صرّح بذلك وسمعته منه وانقطاعه إلى بقية أهل البيت معلوم.
ويقول الشهيد: إنّه كان من ذرية الصدوق ابن بابويه.
وقد وصفه غير واحد من علمائنا بما يعرف عن مكانته في العلوم العقلية والنقلية.
وكفاك انّ كتابيه: شرح الشمسية، وشرح المطالع من الكتب الدراسية في الحوزات العلمية.
وقد نقل الشيخ الاَنصاري آراءه الفقهية في متاجره، فمن أراد الوقوف، فليرجع إلى مستدرك الوسائل. [١]
٥. محمد بن مكي العاملي (٧٣٤ـ ٧٨٦هـ)
هو المحقّق الجليل، المتضلّع في الفقه، المعروف بإمام الفقه، فضله أشهر من أن يذكر، وجماع القول فيه انّه تاج الشيعة، وفخر الشريعة، صاحب النفس الزكية القدسية القوية، ولد بجزين سنة ٧٣٤هـ.
ويعرّفه الشيخ الحر العاملي بقوله: كان عالماً، ماهراً، فقيهاً، محدّثاً، مدقّقاً،
[١] المستدرك: ٣|٤٥١، الفائدة الثالثة. وانظر ترجمته في طبقات أعلام الشيعة:القرن الثامن: ,٢٠٠