تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤ - ١١ محمد بن علي بن الحسين الصدوق (٣٠٦ـ٣٨١هـ)
١١. محمد بن علي بن الحسين الصدوق (٣٠٦ـ٣٨١هـ)
رئيس المحدّثين على الاِطلاق، وفقيه الاِمامية ووجههم، وصدوق الطائفة، المولود بدعوة صاحب الاَمر، المخصوص بحقّ رعايته وألطافه، الشيخ الفقيه المحدّث أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، ولد في محتد طيب وبلدة عريقة أي مدينة قم، وتربّى في بيت رفيع عرف بالصلاح والعلم وزعامة الدين، وقد تتلمذ على أبيه وتخرّج على يديه، ثمّ هاجر من قم واختلف إلى حواضر العلم لتبادل السماع والاسماع مع المحدّثين وأئمّة العلم.
قال النجاشي بعد ذكر اسمه: أبو جعفر، نزيل الري، شيخنا وفقيهنا، ووجه الطائفة بخراسان، وكان ورد بغداد سنة ٣٥٥هـ ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن، ثمّ ذكر أسماء كتبه وذكر أنّه ينقل كتب الصدوق عن طريق والده وهو علي بن أحمد بن العباس النجاشي، وهو الواسطة الوحيدة بينه وبين الصدوق، فإنّ الوالد قد تتلمذ على الصدوق وسمع كتبه، ومات الصدوق بالري سنة (٣٨١هـ). [١]
ويقول شيخ الطائفة في «رجاله»: جليل القدر، حفظة، بصير بالفقه والاَخبار والرجال، له مصنّفات كثيرة. [٢]
وقال في «فهرسته»: محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، يكنّى أبا جعفر، كان جليلاً، حافظاً للاَحاديث، بصيراً بالرجال، ناقداً للاَخبار، لم ير في القمّيين مثله في حفظه وكثرة علمه، له نحو من ثلاثمائة مصنّف وفهرست كتبه معروف. [٣]
ثمّ ذكر أسماء كتبه.
[١] النجاشي: الرجال: ٣١١، برقم ١٠٥٠.
[٢] الطوسي: الرجال: ٤٩٥، برقم ٢٥، في باب «من لم يرو عن الاَئمّة».
[٣] الطوسي: الفهرست: ١٨٤، برقم ٧٠٩.