تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٠ - ١٣ القاضي نور اللّه التستري المرعشي (٩٥٦ـ ١٠١٩هـ )
بالآخر في الصلاة ويحضر درسه، وقد رأيت جماعة من تلامذتهما.
وهذا التعبير يعرب عن مكانة الرجل وورعه، غير انّ سيدنا المترجم له قليل التأليف، ولكنّه كثير التحقيق والتدقيق، ردّ أكثر الاَشياء المشهورة بين المتأخرين في الاَُصول والفقه، كما فعله خاله الشيخ حسن.
ومن تآليفه:
١. «مدارك الاحكام في شرح شرائع الاِسلام» ، طُبعت منه إلى الآن ثمانية أجزاء، وفرغ منه سنة ٩٩٨هـ.
٢. «شرح المختصر النافع».
٣. وله حواشٍ على الاستبصار، والتهذيب، وألفية الشهيد.
وكان يقول بوجوب صلاة الجمعة.
ومن مميّزات كتاب المدارك متانة الاستدلال، والاعتماد على الروايات
المسلّمة، فينتقي منها ما كانت واضحة الدلالة، ومن الاَدلّة العقلية ما كانت
متسالمة، وهو في الوقت نفسه ينقل الرواية بكاملها مع الدقة في نقلها، ويضعف
ما يرويه غير الاِمامي الاثني عشري.
١٣. القاضي نور اللّه التستري المرعشي
(٩٥٦ـ ١٠١٩هـ)هو السيد نور اللّه بن السيد شرف الدين الحسيني المرعشي التستري [١] متكلم كبير، فقيه متبحّر، أُصولي بارع، كان يقضي في بلاد الهند بالمذاهب الخمسة، يصفه الشيخ الحرّ العاملي بقوله: فاضل، عالم، محقّق، علاّمة، محدِّث،
[١] له ترجمة ضافية في روضات الجنات: ٨|١٥٩ برقم ٧٢٧؛ أمل الآمل:٢|٣٣٦ برقم ١٠٣٧؛ وترجمه السيد المرعشي في مقدمته على كتاب إحقاق الحقّ.