تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٠ - نماذج من فتاوى أصحاب الاَئمّة
سهام المواريث ستة جهات، لكلّ جهة سهم، فأوّل جهاتها: سهم الولد، والثاني: سهم الاَب، والثالث: سهم الاَُم، والرابع: سهم الكلالة ـ كلالة الاَب ـ و الخامس: سهم كلالة الاَُم، والسادس: سهم الزوج والزوجة؛ فخمسة أسهم من هذه السهام الستة، سهام القرابات، والسهم السادس هو سهم الزوج والزوجة من جهة البيّنة والشهود، فهذه علّة مجاري السهام وإجرائها من ستة أسهم لا يجوز أن يُزاد عليها ولا يجوز أن ينقص منها إلاّعلى جهة الرد، لاَنّه لا حاجة إلى زيادة في السهام، لاَنّ السهام قد استغرقها سهام القرابة ولا قرابة غير من جعل اللّه عزّوجلّ لهم سهماً، فصارت سهام المواريث مجموعة في ستة أسهم، مخرج كلّ ميراث منها، فإذا اجتمعت السهام الستة للّذين سمّى اللّه لهم سهماً، فكان لكلّ مسمّى له سهم على جهة ما سُمّي له، فكان في استغراقه سهمه، استغراق لجميع السهام لاجتماع جميع الورثة الذين يستحقون جميع السهام الستة، وحضورهم في الوقت الذي فرض اللّه لهم في مثل ابنتين وأبوين فكان للابنتين أربعة أسهم وكان للاَبوين سهمان، فاستغرقوا السهام كلّها ولم يحتج أن يزاد في السهام ولا ينقص في هذا الموضع، إذ لا وارث في هذا الوقت غير هوَلاء مع هوَلاء، وكذلك كلّ ورثة يجتمعون في الميراث فيستغرقونه، يتم سهامهم باستغراقهم تمامَ السهام، وإذا تمت سهامهم ومواريثهم لم يجز أن يكون هناك وارث يرث بعدَ استغراق سهام الورثة كملاً التي عليها المواريث، فإذا لم يحضر بعض الورثة كان من حضر من الورثة يأخذ سهمه المفروض ثمّ يردّ ما بقي من بقية السهام على سهام الورثة الذين حضروا بقدرهم، لاَنّه لا وارث معهم في هذا الوقت غيرهم.
٢. علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: إنّما جعلت المواريث من ستة أسهم على خلقة الاِنسان، لاَنّ اللّه عزّ وجلّ بحكمته خلق الاِنسان من ستة أجزاء، فوضع المواريث على ستة أسهم، وهو قوله