تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢ - مدرسة أهل الحديث
من قم، لكثرة روايتهم عن الضعفاء.
٢. محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، أبو جعفر شيخ القمّيين، وفقيههم، ومتقدّمهم ووجههم، ويقال انّه نزيل قم، وما كان أصله منها، ثقة، عين مسكون إليه، له كتب، منها: تفسير القرآن، وكتاب الجامع، توفي سنة ٣٤٣هـ. [١]
وقد اعتمد الصدوق على تصحيحه وتجريحه، وقال في ذيل خبر صلاة الغدير: إنّ شيخنا محمد بن الحسن كان لا يصحّحه، ويقول: إنّه من طريق محمد ابن يونس الهمداني وكان غير ثقة، وكلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحته من الاَخبار، فهو عندنا متروك غير صحيح. [٢]
٣. علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، أبو الحسن شيخ القميين في عصره ومتقدّمهم وفقيههم وثقتهم، توفّي عام ٣٢٩ هـ.
إنّ من تصفّح كتب الشيخ الصدوق يجد انّه يروي عن أبيه أكثر من غيره، وانّما يرويه عن أبيه قد يقرب من مجموع ما رواه عن غيره.
هذه نماذج من الصنف الثاني، وكم له من نظير:
كسعـد بن عبد اللّه القمـي (المتوفّى ٣٠١ هـ) والشيخ الكلينـي (المتوفّى ٣٢٩ هـ) وجعفر بن محمد بن قولويه (المتوفّى ٣٦٩ هـ) والصدوق الثاني (المتوفّى ٣٨١ هـ) إلى غير ذلك من كبار المحدّثين.
هذا موجز الكلام في المنهجين السائدين عند المحدّثين.
[١] النجاشي: الرجال: برقم ١٠٤٣.
[٢] المامقاني: تنقيح المقال: ٣|١٠٠.