تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤١ - ٩ محمد بن مسعود العياشي ( المتوفّى نحو ٣٢٠هـ )
بالاَساليب الفقهية للعامة.
ثمّ الاَعجب من العمل بالقياس هو جعل سبب الاختلاف في الاَخبار المروية عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - هو إفتاء الاَئمّة بالرأي كما هو صريح كلام الشيخ المفيد ، أعني قوله:«وظنّ أنّها مختلفة في معانيها، ونسب ذلك إلى قول الاَئمّة - عليهم السلام - فيها بالرأي».
ثمّ إنّ السيد بحر العلوم اعتذر عن زلّته بعدم بلوغ الاَمر فيه إلى حد الضرورة، فإنّ المسائل قد تختلف وضوحاً وخفاء باختلاف الاَزمنة والاَوقات، فكم من أمر جلي ظاهر عند القدماء قد اعتراه الخفاء في زماننا، لبعد العهد وضياع الاَدلّة؟ وكم من شيء خفي في ذلك الزمان قد اكتسى ثوب الوضوح والجلاء باجتماع الاَدلّة المنتشرة في الصدر الاَوّل، أو تجدّد الاِجماع عليه في الزمان المتأخر، ولعلّ أمر القياس من هذا القبيل؟ [١]
وقال النجاشي: توفي ابن الجنيد بالري سنة ٣٨١هـ، وقد اتّفق موته وموت الصدوق الثاني في سنة واحدة، ويظهر من رسالة الشيخ الحنفي انّه زار نيسابور عام٣٤٠هـ كما مرّ .
٩. محمد بن مسعود العياشي ( المتوفّى حوالي ٣٢٠هـ)
محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلميّ السمرقندي، أبو النضر المعروف بـ «العياشي».
قال النجاشي: ثقة، صدوق، عين من عيون هذه الطائفة، وكان يروي عن
[١] بحر العلوم: الرجال: ٣|٢١٥.