تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٥ - ٩ المحقّق أحمد الاَردبيلي (المتوفّى عام٩٩٣هـ)
مقامات وكرامات لا مجال لذكرها.
وكانت السلطة الصفوية آنذاك بيد الشاه عباس الصفوي، وكان يبالغ في تعظيمه وتمجيده، ويرسل إليه بكلّ جميل، و يستدعي من جنابه القدوم إلى إيران، وهو يتحاشى عن قبول ذلك.
وقد خلّف أثرين عظيمين في الفقه قلّما يوجد لهما مثيل هما:
١. «مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الاَذهان» وقد طبع في اثني عشر جزءاً، وهو مفعم بالتحقيق ومشحون بالدّقة، وهو دورة فقهية كاملة، وموسوعة كبيرة تشمل جميع أبواب الفقه، إلاّ كتاب النكاح، وقد اعترف بدقته وفضله كلُّ من تأخّر عنه، وهو المجدّد في أكثر المسائل الفقهية ومع أنّه كان يرجع إلى كلمات الفقهاء، ولكن لا يصدر عنها تقليداً، فرغ من الجزء الاَوّل عام ٩٧٨هـ، قال في آخر هذا الجزء: وقع اختتامه في عاشر ربيع الاَوّل المنتظم في شهور سنة ٩٧٨هـ في مشهد أمير الموَمنين، أمير الاَُمراء عليه وعلى حبيبه سيد الاَنبياء، وأولاده سادات الاَتقياء أفضل التحية والثناء، في زمن الاختفاء من الاَعداء. [١]
إنّ للمحقّق الاَردبيلي في هذا الكتاب آراءً خاصّة، خالف فيها الرأي المشهور بين العلماء، وقد نشر موَتمر إحياء الذكرى المئوية على وفاة المحقّق الاَردبيلي مجموعة من هذه الآراء في الجزء الثاني من المقالات المنتشرة في ذلك الموَتمر.
وتعرب آراوَه عن دقّته وحريته في الرأي، وعمق تفكيره، ونظرته الفاحصة نحو المسائل الفقهية.
٢. «فقه القرآن»: المسمّى بـ«زبدة البيان في أحكام القرآن» فسّر فيه آيات
[١] لاحظ مجمع الفائدة:٣|٤٤٥.