تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦١ - ميزات فقهه
المسائل الفقهية التي شُنع بها على الشيعة الاِمامية، وادّعي عليهم مخالفة الاِجماع وأكثرها موافق فيه الشيعة غيرهم من العلماء والفقهاء المتقدّمين والمتأخّرين، وما ليس لهم فيه موافق من غيرهم فعليه من الاَدلّة الواضحة والحجج اللامعة ما يغني عن وفاق الموافق، ولا يوحش معه خلاف المخالف، وان أُبيّـن ذلك وأُفصّله وأُزيل الشبهة المعترضة فيه. [١]
ميزات فقهه
قد تعرفت أنّ لسيدنا المرتضى تآليف عديدة في الفقه، وحيث إنّ كتاب «الانتصار» من أشهر تآليفه، فنستعرض ميزات الكتاب، وبها يعلم ميزات فقهه.
١. قد ذكر السيد في مقدّمة كتابه: أنّ الداعي وراء تأليفه هو تشنيع المخالفين على الشيعة بانفرادهم بمسائل تخالف الاِجماع، وذكر انّ المسائل التي صارت سبباً للتشنيع على صنفين، فصنف انفردت بها الاِمامية وليس لهم موافق من أتباع سائر المذاهب، وصنف آخر وافق فيها بعض الفقهاء من المتقدّمين والمتأخّرين.
فالثاني لا يخالف الاِجماع لوجود الموافق، وأمّا الصنف الاَوّل فلا غرو فيه إذا عضده الدليل.
إنّما الشناعة على المذهب الذي لا يعاضده الدليل ولا توَيده الحجة.
٢. قد اشتمل كتاب «الانتصار» على ٣٣٤ مسألة، فالمسائل التي انفردت بها الاِمامية هي ٢٥٢مسألة، والمسائل التي ظن الانفراد بها و لهم موافق في المذاهب الاَُخرى ٨٢ مسألة، فيكون مجموع المسائل المبحوث عنها ٣٣٤ مسألة.
[١] الانتصار: ١.