تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٠ - ٧٧٣٠ ـ موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو الحسن الحسني المدني
| وجاء طليحا بعد يوم وليلة | فجاء وقد أودى بأظفاره النكب | |
| وليس دليم يوم تولا ومنزل | بأوّل من عنا ومن عذب الحب | |
| كبير ضعيف لا يزال تنوبه | من الورد حمى لا تبوخ ولا تخبو |
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر الزاهد ، أنا أبو الحسن السمسار ، أنا أبو الحسن محمّد بن يوسف البغدادي ، نا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرّع ، حدّثني صاعد الهدادي قال : قال أبي : كنت أصحب موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وكان قد حبسه المنصور بسبب أخويه : محمّد وإبراهيم ، وكان ينشدني لنفسه [١] :
| إذا أنا لم أقبل من الدهر كلّما | تكرّهت منه طال عتبي على الدهر | |
| إلى الله كلّ الأمر في الخلق كلهم | وليس إلى المخلوق شيء من الأمر | |
| تعوّدت مسّ الضّرّ حتى ألفته | وأسلمني [٢] طول العزاء إلى الصبر | |
| ووسّع صدري [٣] للأذى الأنس بالأذى | وإن كنت أحيانا يضيق به صدري | |
| وصيّرني يأسي من الناس راجيا | لسرعة لطف الله من حيث لا أدري |
وقد رويت هذه الأبيات لأبي العتاهية.
أخبرنا بها أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ـ قراءة ـ أنا محمّد بن العباس بن حيوية ، أنشدنا أبو بكر بن المرزبان قال : أنشدت لأبي العتاهية ، فذكر الأبيات بمعناها.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ـ فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال : اروه عني ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي [٤] ، نا أحمد بن محمّد بن أبي العلاء الأضاحي [٥] المعروف بحرمي ، نا أبو سعيد ـ يعني ـ عبد الله بن شبيب ، حدّثني علي بن طاهر قال : التقى العبّاس بن محمّد وموسى بن عبد الله ، فقال له العبّاس بن محمّد : يا أبا حسن ما
[١] البيت الأول في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٧٨ منسوبا له. وقد نسبت الأبيات لأبي العتاهية ، وهي في ديوانه ص ٢٠٠ ط صادر ـ بيروت.
[٢] الديوان : وأحوجني.
[٣] الديوان : صبري بالأذى.
[٤] الخبر رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ٤ / ١٣٨.
[٥] كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وم ، وفي الجليس الصالح : الإيصاحي.