تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٥ - ٧٦٢٢ ـ مكحول بن دبر ، ويقال ابن أبي مسلم ـ بن شاذل بن سندل بن سروان بن بزدك ابن يغوث بن كسرى أبو عبد الله الكابلي
الملك بن مروان إلى مكحول في أصحابه ، فلمّا رأيناه هممنا بالتوسعة له ، فقال مكحول : مكانكم ، دعوه يجلس حيث أدرك ، يتعلم [١] التواضع.
أخبرنا أبو محمّد ، نا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة [٢] ، نا أبو مسهر ، نا سعيد بن عبد العزيز قال : كانوا يؤخرون الصلاة في أيام الوليد بن عبد الملك ، ويستحلفون الناس أنّهم ما صلّوا ، فأتى عبد الله بن [أبي][٣] زكريا ، فاستحلف أنه ما صلّى ، فحلف أنه ما صلّى ، وقد صلّى ، وأتى مكحول فقال : [فلم][٤] جئنا إذا؟ فترك.
قال : ونا أبو زرعة [٥] ، أخبرني عبد الرّحمن بن إبراهيم ، عن الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر قال : قال مكحول : من فقه الرجل ممشاه ومدخله مع أهل العلم ، قال ابن جابر : يعني لا يؤخذ العلم إلّا ممن شهد له بالطلب.
قال أبو زرعة [٦] : فسمعت أبا مسهر يقول : إلّا جليس العالم ، فإن ذلك طلبه.
أخبرنا أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم ، أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد بن أحمد ، أنا والدي أبو عمرو الحافظ ، أنا محمّد بن المؤمّل ، أنا الفضل بن محمّد الشعراني ، نا عبد الله بن صالح ، حدّثني معاوية بن صالح [٧] ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول أنه قال :
أربع من كنّ فيه كنّ له ، وثلاث من كنّ فيه كنّ عليه ، أما الأربع اللاتي من كنّ فيه كنّ له : فالشكر ، والإيمان ، والدعاء ، والاستغفار ، قال الله عزوجل : (ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ)[٨] ، وقال الله عزوجل : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ)[٩](وَأَنْتَ فِيهِمْ ، وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)[١٠] ، وقال الله عزوجل : (قُلْ : ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ)[١١].
[١] الأصل : يعلم ، والمثبت عن د ، و «ز» ، والحلية.
[٢] رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١ / ٣٤١.
[٣] سقطت من الأصل ، واستدركت للإيضاح عن د ، و «ز» ، وتاريخ أبي زرعة.
[٤] مكانها بالأصل كلام مشطوب غير واضح ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وتاريخ أبي زرعة.
[٥] تاريخ أبي زرعة ١ / ٣٨٠.
[٦] المصدر السابق ١ / ٣٨١.
[٧] من طريقه رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٥ / ١٨١.
[٨] سورة النساء ، الآية : ١٤٧.
[٩] بالأصل : يعذبهم.
[١٠] سورة الأنفال ، الآية : ٣٣.
[١١] سورة الفرقان ، الآية : ٧٧.