تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٣ - ٧٦٤٦ ـ المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو عثمان القرشي الأسدي
| أصبحن صرعى بالكثيب حسّرا [١] | لو يتكلّمن شكون المنذرا |
فسمع عبد الله بن الزّبير صوت المنذر على الصّفا ، وابن الزّبير في المسجد الحرام ، فقال : هذا أبو عثمان حاشته [٢] الحرب إليكم وقال :
| جررت [٣] على راجي الهوادة منهم | وقد يلحق المولى العنود الجرائر |
قال : ونا الزّبير قال : وحدّثني محمّد بن الضحاك الحزامي قال : كان المنذر بن الزّبير ، وعثمان بن عبد الله بن حكيم بن حرام يقاتلان أهل الشام بالنهار ويطعمانهم بالليل.
قال : ونا الزّبير قال : وحدّثني محمّد بن الضّحّاك قال : كان منذر بن الزّبير يقاتل مع أخيه عبد الله بن الزّبير جيش الحصين بن نمير في الحصار الأول ، ويرتجز ويقول [٤] :
| يأبى الحواريّون إلّا وردا | من يقتل اليوم يزوّد حمدا |
قال : وسمعت أنه قال :
يأبى بنو العوام إلّا وردا [٥]
قال : وجعل يقاتل يوم قتل ويقول :
| لم يبق إلّا حسبي وديني | وصارمي تلتذّه يميني |
وهو على أبي قبيس ، وابن الزّبير محتبي [٦] في المسجد الحرام ، ينظر إليه ؛ ويقول ابن الزّبير وهو لا يسمع رجز المنذر : هذا رجل يقاتل عن دينه وحسبه ، فقتل المنذر ، فما زاد عبد الله على أن قال : عطب أبو عثمان.
قال : ونا الزّبير ، قال : وحدّثني مصعب بن عثمان قال : قتل المنذر بن الزّبير وهو ابن أربعين سنة ، وبلغني أن رجلا من أهل الشام دعا المنذر إلى المبارزة ، وكان كلّ واحد منهما على بغلة ، فخرج إليه المنذر ، فضرب كلّ واحد منهما صاحبه ضربة خرّ صاحبه لها ميتا.
[١] روايته في نسب قريش : تركن بالرمل قياما حسّرا.
[٢] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم : جاشته الحرب ، والمثبت عن المختصر ، وفي نسب قريش : حاشته العرب.
[٣] بالأصل ود ، و «ز» ، وم : «وحردت على راج» وفي نسب قريش : «جنيت على باغي» والمثبت عن المختصر ، ونسبه بجواشيه محققه إلى سويد بن أبي كاهل.
[٤] الرجز في نسب قريش ص ٢٤٥.
[٥] روايته في نسب قريش : يأبى بنو العوام إلّا وردا.
[٦] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم : «محتبي» بإثبات الياء.