تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٢ - ٥٧٥٧ ـ قيس بن عباد أبو عبد الله الضبعي القيسي البصري
ابن عمران الأخنسي قال : سألت محمّد بن الفضيل [١] بن غزوان فحدّثني ، قال لي :
أخذ رجل بلجام قيس بن عباد فجعل يذكره ويسبّه ، فلما بلغ إلى منزله قال : خلّ عن لجام الدابة يغفر الله لي ولك [٢].
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنبأنا أبو عمرو العبدي ، أنبأنا أبو محمّد المدائني [٣] ، أنبأنا أبو الحسن اللّنباني [٤] ، حدّثنا أبو بكر القرشي ، حدّثنا إسحاق ـ هو ابن إسماعيل ـ أنبأنا وكيع ، حدّثنا إياس بن دغفل [٥] ، عن عبد الله بن قيس بن عباد عن أبيه أنه أوصى قال :
إذا أنا متّ فكفّنوني في بردتي عصب ، وجلّلوا سريري بكسائي الأبيض الذي كنت أصلي فيه ، فإذا وضعتموني [٦] في حفرتي فجوموا [٧] ما يلي جسدي حتى تفضوا بي إلى الأرض.
أخبرني أبو محمّد بن الأكفاني ـ شفاها ـ أن عبد العزيز بن أحمد أنبأهم ، أنبأنا عبد الوهّاب بن جعفر ، أنبأنا أبو إسحاق بن زبر ، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفرغاني ، حدّثنا محمّد ابن جرير الطبري [٨] فيما حكى عن أبي مخنف عن شيوخه قال :
فعاش قيس بن عباد حتى قاتل مع ابن الأشعث في مواطنه ، وقال حوشب ـ يعني بن زيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني ـ للحجاج بن يوسف : إنّ منا امرأ صاحب فتق [٩] ووثوب على السلطان ، لم تكن فتنة بالعراق قط إلّا وثب فيها ، وهو ترابي ، يلعن عثمان ، وقد خرج مع ابن الأشعث فشهد معه مواطنه كلها [١٠] يحرض الناس حتى إذا أهلكهم الله ـ عزوجل ـ جلس في بيته ، فبعث إليه الحجاج فضرب عنقه [١١].
[١] في «ز» وم : الفضل ، تصحيف.
[٢] رواه المزي في تهذيب الكمال ١٥ / ٣٢٩.
[٣] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : المديني.
[٤] الأصل و «ز» : اللبناني ، بتقديم الباء ، تصحيف ، وفي م : البناني ، أيضا تصحيف.
[٥] الأصل وم : دعبل ، وفي «ز» : دعقل ، تصحيف والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ٢ / ٣٦٣.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : أضجعتموني.
[٧] رسمها بالأصل : «محربوا» والمثبت عن م و «ز».
[٨] رواه الطبري في تاريخه ٣ / ٢٣٣ (ط. بيروت) حوادث سنة ٥١ وتهذيب الكمال ١٥ / ٣٢٩.
[٩] رسمها بالأصل : «؟؟» والمثبت عن م وتهذيب الكمال ، وفي تاريخ الطبري : فتن.
[١٠] بالأصل : كله ، والمثبت عن م وتهذيب الكمال وتاريخ الطبري.
[١١] سقط الخبر السابق من «ز».