تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٥ - ٥٧٥٧ ـ قيس بن عباد أبو عبد الله الضبعي القيسي البصري
فنحّاني وقام مقامي ، فو الله ما عقلت [١] صلاتي ، فلمّا انصرف فإذا أبيّ بن كعب ، فقال : يا فتى لا يسرّك الله أنّ هذا عهد من النبي ٦ إلينا أن نليه ، ثم استقبل القبلة فقال : هلك أهل العقدة ورب الكعبة ، وربّ الكعبة ، ثلاثا ، ثم قال : والله ما عليهم آسى ، ولكني آسى على من أضلّوا قلت : من تعني بهذا؟ قال : الأمراء.
قال الدارقطني : حديث غريب من حديث سليمان التّيمي لم يروه إلّا يوسف بن يعقوب الضّبعي.
رواه أبو جمرة [٢] نصر بن عمران الضّبعي عن إياس بن قتادة البكري.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السّلام ، قالا : أنبأنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنبأنا أبو القاسم بن حبابة ، حدّثنا أبو القاسم البغوي ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم ، حدّثنا أبو داود ، حدّثنا شعبة ـ يعني ـ قال : أخبرني أبو جمرة قال : سمعت إياس بن قتادة يحدّث عن قيس بن عباد قال :
قدمت المدينة للقى أصحاب محمّد ٦ وما كان فيهم رجل ألقاه أحبّ إليّ من أبيّ بن كعب ، فأقيمت الصلاة ، فخرج عمر ومعه أصحاب النبي ٦ ، فقمت في الصف الأول ، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري فنحّاني ، وقام في مكاني ، فما عقلت صلاتي ، فلما صلى قال : يا فتى لا يسوؤك الله إنّي لم آت الذي أتيت بجهالة ، ولكن رسول الله ٦ قال لنا : «كونوا [٣] في الصف الذي يليني» [١٠٥٨٥] وإنّي نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك ، ثم حدّث فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوجها إليه ، فسمعته يقول : هلك أهل العقد وربّ الكعبة ، ألا لا عليهم آسى ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين ، وإذا هو أبي.
سقط من كتاب الصريفيني ، ذكر أبي [٤] جمرة وهو في رواية ابن شاذان عن البغوي قالا : وأنبأنا الصريفيني ، أنبأنا أبو القاسم حبابة ، حدّثنا أبو القاسم البغوي ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم ، حدّثنا سهل بن عباد فذكر نحوه.
قال : وحدّثنا أحمد بن إبراهيم ، حدّثنا وهب بن جرير ، حدّثنا شعبة ، عن أبي
[١] في م : «علقت» تصحيف. وفي «ز» ، كالأصل : عقلت.
[٢] بالأصل وم : حمزة ، تصحيف ، والتصويب عن «ز» ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٩ / ٧٠.
[٣] كلمة «كونوا» سقطت من «ز».
[٤] بالأصل : «أبو حمرة» وفي م : «أبي حمزة» والمثبت عن «ز».