تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٤ - ٥٧٣٩ ـ قعقاع بن عمرو التميمي
| قطعنا أما ليس [١] البلاد بخيلنا | نريد سوى من آبدات قراقر | |
| فإنّا صبحنا بالمصيّخ أهله | فطار إباري [٢] كالطيور النوافر | |
| أفاقت [٣] به بهراء ثم تجاسرت | بنا العيس نحو الأعجمي القراقر | |
| فقلنا لبصرى أبصري فتعامهت | ودونهم بالمرج مرج الأصافر | |
| جموع عليها الأيهمان وحارث | بغسان أشباه السباع العراور | |
| بدأنا بمرج الصّفّرين فلم ندع | لغسان أنفا فوق تلك المناحر | |
| صبيحة طار [٤] الحارثان ومن به | سوى نفر يحتزهم [٥] بالبواتر | |
| وجئنا إلى بصرى وبصرى مقيمة | فألقت إلينا بالحشا والمعاذر | |
| فضضنا بها أبوابها ثم قاتلت | بنا العيس في اليرموك جمع العشائر |
قال : وحدّثنا سيف قال : وكان القعقاع بن عمرو على كردوس من كراديس أهل العراق ـ يعني ـ يوم اليرموك [٦].
وقال القعقاع بن عمرو في يوم اليرموك [٧] :
| ألم ترنا على اليرموك فزنا | كما فزنا بأيام العراق | |
| فتحنا قبلها بصرى وكانت | محرّمة الجناب [٨] لدى البعاق [٩] | |
| وعذراء المدائن قد فتحنا | ومرج الصّفّرين على العتاق | |
| قتلنا من أقام لنا وقيسا | نهابهم بأسياف رفاق | |
| قتلنا الروم حتى ما تساوي | على اليرموك ثفروق الوراق | |
| فضضنا جمعهم لما استحالوا | على الواقوص [١٠] بالبتر الرقاق | |
| غداة تهافتوا فيها فصاروا | إلى أمر يعضّل بالذّواق |
[١] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المصدرين : أباليس.
[٢] بالأصل : «فطاروا يادي» وفي «ز» : «قطا والأيادي» وفي م : «فطاروا أيادي» والمثبت عن المصدرين.
[٣] الأصل : «أفانا به» وفي «ز» : «اما نابه» والمثبت عن المصدرين.
[٤] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : طاح.
[٥] في «ز» : نجتذهم.
[٦] تاريخ الطبري ٣ / ٣٩٦.
[٧] الأبيات في شعره (شعراء إسلاميون ص ٤٣) نقلا عن معجم البلدان (الواقوصة)
[٨] الأصل : الجعاب ، وفي «ز» : «الجنان» والمثبت عن م.
[٩] هذا البيت واللذان بعده سقطوا من المصدرين.
[١٠] في المصدرين : الواقوصة البتر الرقاق.