تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٢ - ٥٦٧٨ ـ القاسم بن الليث بن مسرور بن الليث بن عبيد الله ويقال ابن عبيد أبو صالح العتابي الرسعني
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأنا أبو نصر بن الجبّان [١] ، أنبأنا محمّد بن الحسن بن الوليد الكلابي ، حدّثنا أبو صالح القاسم بن اللّيث بن مسرور بن اللّيث الرسعني نا [٢] المعافى بن سليمان ، حدّثنا [فليح بن][٣] سليمان ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة أن رسول الله ٦ قال :
«كل أمّتي يدخل الجنّة إلّا من أبى» ، قالوا : ومن يأبى يا رسول الله؟ قال : «من أطاعني دخل الجنّة ومن عصاني فقد أبى» [١٠٥١٣].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي ، أنبأنا أبو أحمد بن عدي [٤] ، حدّثنا القاسم بن اللّيث أبو صالح الراسبي بتنّيس أنا سألته أملاه علينا حفظا ، حدّثنا محمّد بن أبي صفوان الثقفي ـ إملاء ـ حدّثنا وهب بن جرير بن حازم ، حدّثنا أبي عن محمّد بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر قال :
لما توفي أبو طالب خرج النبي ٦ إلى الطائف ماشيا على قدميه ، قال : فدعاهم [٥] إلى الإسلام ، قال : فلم يجيبوه ، قال : فانصرف فأتى ظلّ شجرة فصلى ركعتين ثم قال :
«اللهمّ إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلّة حيلتي ، وهواني على الناس ، [يا][٦] أرحم الراحمين ، أنت أرحم بي إلى من تكلني؟ إلى عدوّ يجبهني [٧] أم إلى قريب ملّكته أمري ، إن لم تكن غضبانا عليّ فلا أبالي غير أن عافيتك هي أوسع [لي][٨] أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظّلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تنزل بي غضبك ، أو تحلّ عليّ سخطك لك العتبى [٩] حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلّا بك» [١٠٥١٤].
قال ابن عدي : وهذا حديث أبي صالح الرّاسبي لم نسمع أن أحدا حدّث بهذا الحديث غيره ، ولم نكتبه إلّا عنه.
[١] في «ز» : الحباب.
[٢] الأصل «بن» والمثبت عن م و «ز».
[٣] «فليح بن» استدرك على هامش الأصل وبعدهما صح.
[٤] رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦ / ١١١ في ترجمة محمد بن إسحاق بن يسار.
[٥] الكامل في ضعفاء الرجال : فدعا.
[٦] زيادة عن الكامل لابن عدي.
[٧] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الكامل لابن عدي : يتجهمني.
[٨] زيادة عن م ، و «ز» ، والكامل لابن عدي.
[٩] في «ز» : «العننى» وفوقها ضبة.