تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧ - ٥٦٤٢ ـ فيروز أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله ويقال أبو الضحاك الديلمي
أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن فهم ، حدّثنا محمّد بن سعد [١]
قال في الطبقة الرابعة : فيروز بن الدّيلمي ، ويكنى أبا عبد الله ، وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن فنفوا الحبشة عنها وغلبوا عليها.
قال : وقال عبد المنعم بن إدريس : ثم انتسبوا إلى بني ضبّة ، وقالوا : أصابنا سباء في الجاهلية ، وفيروز هو الذي قتل الأسود بن كعب العنسي الذي كان تنبّأ باليمن ، فقال رسول الله ٦ : «قتله الرجل الصّالح فيروز بن الدّيلمي» ، وقد وفد على النبي ٦ ، وروى عنه أحاديث منها حديث في القدر ، وبعضهم يروي عنه فيقول : حدّثني الديلمي الحميري ، ويقول بعضهم : عن الدّيلمي ، وهذا كلّه واحد ، إنّما هو فيروز بن الدّيلمي ، والذي يبين ذلك الحديث الذي رواه واختلفوا في اسمه على ما ذكرنا ، والحديث واحد.
قال [٢] : وإنما قيل له الحميري لنزوله في حمير ومخالفته إياهم ، والله أعلم [٣].
ومات فيروز بن الدّيلمي في خلافة عثمان بن عفّان.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمّد بن علي ـ واللفظ له ـ قالوا : أنبأنا أبو أحمد ـ زاد أحمد : ومحمّد بن الحسن قالا : ـ أنبأنا أحمد بن عبدان ، أنبأنا محمّد بن سهل ، أنبأنا محمّد ابن إسماعيل قال [٤] :
فيروز بن الدّيلمي قاتل الأسود العنسي ، قال أبو عاصم : عن عبد الحميد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، عن ابن الدّيلمي أنه سأل النبي ٦ : إنّا منك بعيد ، ونشرب [٥] شرابا من قمح فقال : «أيسكر؟» قلت : نعم ، قال : «لا تشربوا مسكرا» فأعاد ثلاثا ، قال : «كلّ مسكر حرام» [١٠٤٧٨].
وقال علي : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّنعاني ، أخبرني النعمان بن الزبير ، عن أبي صالح الأحمسي ، عن مرّ المؤذن قال : خرجت مع فيروز بن الدّيلمي في ألفين [٦] ، فأتيت عمر ، ثم أتاه عمر فقال : هذا فيروز قاتل الكذّاب.
[١] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٥٣٣ ـ ٥٣٤.
[٢] ما بين الرقمين ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.
[٣] ما بين الرقمين ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.
[٤] رواه البخاري في التاريخ الكبير ٧ / ١٣٦ رقم ٦١٦.
[٥] في التاريخ الكبير : وأشرب.
[٦] بالأصل وت : «الفتن» والمثبت عن التاريخ الكبير.