تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥ - ٥٦٤٢ ـ فيروز أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله ويقال أبو الضحاك الديلمي
نحن ، فإلى من نحن؟ قال : «إلى الله ورسوله» ، قال : قلنا : يا رسول الله ، إنّ لنا أعنابا ، فما نصنع بها؟ قال : «زبّبوها» ، قالوا : يا رسول الله فما نصنع بالزبيب؟ قال : «انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم ، وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم ، ولا تنبذوا في القلل وانبذوا في الشّنان ، فإنه إن تأخر عن عصره صار خلا» [١٠٤٧٦].
قرأت بخط عبد الوهّاب بن عيسى بن عبد الرّحمن بن عيسى بن ماهان ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن رشيق المعدّل ، حدّثني أبو القاسم الحسن بن آدم بن عبد الله العسقلاني ، حدّثني أبو محمّد عبيد بن إبراهيم الكشوري [١] ، حدّثنا محمّد بن عمر السمسار ، حدّثنا عبد الملك الذّماري [٢] ، أنبأنا ابن رمانة [٣] ، حدّثنا كثير بن أبي الزفاف قال :
مرّ فيروز بن الدّيلمي يريد الشام إلى معاوية فلم يدخل على عائشة ، فلمّا أقبل من الشام دخل عليها فقالت : يا بن الدّيلمي ، ما منعك أن تمرّ بي ، أرهبة معاوية؟ لو لا أنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «لا يدخل الكذّاب وقاتله مدخلا واحدا» ما أذنت لك [١٠٤٧٧].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو العزّ ثابت بن منصور ، قالا : أنبأنا أبو طاهر أحمد ابن الحسن ـ زاد الأنماطي ، وأبو الفضل بن خيرون ، قالا : ـ أنبأنا محمّد بن الحسن ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن إسحاق ، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق ، حدّثنا خليفة بن خياط قال [٤] : والدّيلمي أبو فيروز الدّيلمي ، روى : أسلمت وتحتي أختان.
كذا قال.
وقال في موضع آخر في تسمية موالي بني هاشم [٥] : فيروز [٦] الدّيلمي من الأبناء [٧] ، أتى اليمن ومات بها ، يكنى أبا عبد الله.
[١] راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣ / ٣٤٩.
والكشوري بكسر الكاف وسكون الشين وفتح الواو نسبة إلى كشور ، من قرى صنعاء اليمن ، ويقال فيها : بفتح الكاف.
[٢] الذّماري بكسر الذال نسبة إلى ذمار قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء.
وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ٥٣.
[٣] هو محمد بن سعيد بن رمانة.
[٤] طبقات خليفة بن خيّاط ص ٢٠٦ رق ٧٨٠.
[٥] طبقات خليفة بن خيّاط ص ٣٤ رقم ٢٥ ، وأعاده في صفحة ٥١٣ رقم ٢٦٣٨.
[٦] في طبقات خليفة : فيروز بن الديلمي.
[٧] الأبناء هم ولد الفرس الذين أتوا إلى اليمن لمساعدة سيف بن ذي يزن على طرد الأحابيش ، وهم من أمهات عربيات.