تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٠ - ٥٧٥٦ ـ قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج أبو عبد الله ويقال أبو عبد الملك الأنصاري الخزرجي الساعدي
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، حدّثنا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري.
قالا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب ، حدّثنا محمّد بن يحيى ، حدّثنا سفيان عن أبي هارون المديني [١] قال :
قال معاوية لقيس بن سعد : إنّما أنت حبر من أحبار يهود إن ظهرنا عليك قتلناك ، وإن ظهرت علينا نزعناك ، فقال له قيس : إنّما أنت وأبوك صنمان من أصنام الجاهلية ، دخلتما في الإسلام كرها وخرجتما منه طوعا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا أبو محمّد بن يوة ، أنبأنا أبو الحسن اللّنباني [٢] ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، أخبرني محمّد بن صالح ، عن علي بن محمّد [٣] ، عن أبي عبد الرّحمن العجلاني ، عن سعيد بن عبد الرّحمن بن حسان قال :
دخل قيس بن سعد بن عبادة مع رهط من الأنصار على معاوية فقال لهم معاوية : يا معشر الأنصار بما تطلبون ما قبلي ، فو الله لقد كنتم قليلا معي كثيرا عليّ ، ولفللتم حدّي يوم صفّين حتى رأيت المنايا [٤] تلظى في أسنّتكم ، ولهجوتموني [٥] بأشدّ من وخز الأشافي [٦] ، حتى إذا أقام الله ما حاولتم ميله ، قلتم : ارع فينا وصية رسول الله ٦ ، هيهات يأبى الحقين العذرة [٧] فقال قيس بن سعد : نطلب ما قبلك بالإسلام الكافي به الله فقد ما سواه. لا بما تمت به إليك الأحزاب. وأما عداوتنا لك ، فلو شئت كففتها عنك ، وأما هجاؤنا إياك فقول يزول باطله ، ويثبت حقّه ، وأما استقامة الأمر عليك فعلى كره كان منّا ، وأما فلّنا حدّك يوم صفّين ، فإنا كنا مع رجل نرى طاعته لله طاعة ، وأما وصية رسول الله ٦ بنا فمن آمن [٨] به
[١] رواه من طريقه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ١١١ ولم أعثر عليه في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع.
[٢] الأصل : اللبناني ، بتقديم الباء ، تصحيف ، والتصويب عن م.
[٣] من طريقه في سير أعلام النبلاء ٣ / ١١١ ـ ١١٢.
[٤] غير واضحة بالأصل وتقرأ : «احعاما» والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء.
[٥] في م : ولهجرتموني.
[٦] الأشافي واحدها إشفى ، وهو المثقب الذي يخرز به.
[٧] العذرة : العذر ، وفي المثل : أبي الحقين العذرة ، وهو يضرب للرجل يعتذر ولا عذر له.
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي سير أعلام النبلاء : فمن أبه رعاها.