تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٧ - ٥٧٥٦ ـ قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج أبو عبد الله ويقال أبو عبد الملك الأنصاري الخزرجي الساعدي
أن دليما كان يهدي إلى مناة ـ يعني : صنما ـ كل عام عشر بدنات ، ثم كان عبادة يهديها ، ثم كان سعد بن عبادة ، فلما كان قيس بن سعد في الإسلام قال : لأهدينها إلى الكعبة ، فكان يهديها.
قال : وحدّثنا ابن أبي الدنيا ، محمّد بن صالح القرشي ، أخبرني محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه قال :
مرّ بي ابن عمر على هذا الأطم [١] غير أن سعدا قال : يا نافع هذا أطم دليم جده [٢] ، وكان مناديه ينادي يوما في كلّ حول : من أراد الشحم واللحم فليأت دار دليم ، فمات دليم ، فنادى منادي عبادة بمثل ذلك ، ثم مات عبادة فنادى منادي سعد بمثل ذلك ، ثم قد رأيت قيس ابن سعد بن عبادة كان من أجود الناس.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو طالب بن غيلان ، حدّثنا أبو بكر الشافعي ، حدّثنا إبراهيم بن [٣] الحربي ، حدّثنا أبو بكر ، حدّثنا أبو أسامة ، حدّثنا هشام ، عن محمّد قال :
أدرك سعد بن عبادة وهو ينادي على أطمه : من أحبّ شحما ولحما فليأت سعد بن عبادة ، ثم أدركت ابنه مثل ذلك [٤] ، وارتحل قيس بن سعد نحو المدينة ومعه أصحابه ، فجعل ينحر كل يوم جزورا حتى بلغ صرارا [٥].
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الحن [٦] الحسيني ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثنا محمّد بن سلّام قال :
كان قيس بن سعد بن عبادة يقول : اللهمّ هب لي حمدا ، ومجدا ، لا مجدا إلا بفعال ، ولا فعال إلّا بمال ، اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المالكي [ثنا و][٧] أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا ـ أبو بكر الحافظ [٨].
[١] الأطم بضم الهمزة والطاء المهملة. جمعه آطام ، وهو البناء المرتفع.
[٢] من هنا إلى قوله : فمات دليم ، سقط من «ز».
[٣] سقطت من «ز».
[٤] سير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٦.
[٥] الأصل وم : صرار ، والمثبت عن «ز».
[٦] في «ز» : الحسن.
[٧] ما بين معكوفتين عن «ز» ، ومكانها بالأصل : أخبرنا ، وفي م : «نا وأبو» والمثبت لتقويم السند.
[٨] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١ / ١٧٨ ـ ١٧٩ وسير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٧ وتهذيب الكمال ١٥ / ٣١٥.