تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٦ - ٥٧٥٦ ـ قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج أبو عبد الله ويقال أبو عبد الملك الأنصاري الخزرجي الساعدي
مخلد ، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدّثنا الحسن بن عبد العزيز ، عن الحارث بن مسكين ، عن ابن وهب ، أخبرني ليث بن سعد ، عن يحيى بن عبد العزيز قال :
كان سعد بن عبادة يغزو سنة ويغزو ابنه قيس سنة ، فغزا سعد فنزل برسول الله ٦ مسلمون كثير ضعفاء [١] فبلغ ذلك سعدا وهو في الجيش فقال : إن يك ابني فسيقول يا نسيطاس [٢] هات المفاتيح ، أخرج لرسول الله ٦ حاجته ، فيقول نسطاس : هات من أبيك كتابا ، فيدق أنفه ويأخذ المفاتيح ويخرج لرسول الله ٦ حاجته [٣] ، فأتى قيس إلى تسطاس [٤] فقال ذلك ، فقال نسطاس [٥] : هات من أبيك كتابا ، فدقّ أنفه وأخذ المفتاح وأخرج لرسول الله ٦ مائة وسق ، ثم غزا قيس عاما وتخلف سعد ، فكان قيس يتسلف ويدّان ويطعم الناس ، فقال عمر : أيها الناس ، إنّكم لستم بحقيقين أن تقبلوا من هذا الفتى ، ولا تدرون ما يوافق أباه ، فبلغ ذلك سعدا ، فصبح بعمر وقال : تريد أن تحجر علينا في أموالنا ، ما لنا ولعمر.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن ، أنبأنا سهل بن بشر ، أنبأنا أبو بكر الخليل بن هبة الله ، أنبأنا عبد الوهّاب الكلابي ، أنبأنا أبو الجهم بن طلّاب ، حدّثنا العباس بن الوليد بن صبح الخلّال ، حدّثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدّثنا مالك ، حدّثني يحيى بن سعيد قال :
كان قيس بن سعد يطعم الناس في أسفاره مع النبي ٦ ، وكانت لقيس بن سعد صحفة يدار بها حيث دار ، قال : وكان إذا انفذ ما معه يدين ، قال : وكان ينادي في كلّ يوم : هلمّوا إلى اللحم ، والثريد [٦].
أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، وأبو الحسن سعد الخير بن محمّد ، قالا : أنبأنا طراد بن محمّد ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو الحسين الجوزي ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن صالح ، حدّثني عبد الله بن محمّد الظفري ، حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة.
[١] تقرأ بالأصل وم : ضيفا ، والمثبت عن «ز».
[٢] بالأصل هنا : «سطاط» وفي «ز» : «سبطاس» والمثبت عن م ، وسيرد بالأصل بعد قليل : نسطاس.
[٣] من قوله : فيقول نسطاس إلى هنا سقط من «ز».
[٤] في «ز» : سبطاس.
[٥] في «ز» : سبطاس.
[٦] سير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٦.