تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٥ - ٥٧٥٦ ـ قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج أبو عبد الله ويقال أبو عبد الملك الأنصاري الخزرجي الساعدي
أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، وأبو الحسن سعد الخير بن محمّد ، قالا : أنبأنا طراد بن محمّد ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن صالح القرشي ، أخبرني محمّد بن عمر الأسلمي ، حدّثني محمّد بن يحيى بن سهل عن أبيه ، عن رافع بن خديج قال :
أقبل أبو عبيدة ومعه عمر بن الخطّاب رضياللهعنهما فقال لقيس بن سعد رضياللهعنهما : عزمت عليك ألّا تنحر ، فلمّا نحر وبلغ النبي ٦ قال : «إنّه في بيت جود» ـ يعني ـ إنه في غزوة الخبط [١٠٥٨٣].
قال : وحدّثنا ابن أبي الدنيا ، أخبرني أبو زيد ، حدّثنا أبو عاصم ، حدّثنا جويرية بن أسماء قال :
كان قيس بن سعد يستدين ويطعمهم ، فقال أبو بكر وعمر : إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه ، فمشيا في الناس ، فصلّى النبي ٦ يوما بأصحابه فقام سعد بن عبادة خلفه فقال : من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب يبخّلان على ابني [١].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن ، حدّثنا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن فليح ، عن موسى بن عقبة قال :
خرج قيس بن سعد في جيش فيهم عمر بن الخطّاب ، فجعل قيس ينفق على الجيش حتى قفلوا [٢] فقال بعضهم لسعد : إنّ ابنك قيس لم يزل ينفق على الجيش حتى قفلوا [٣] ، فقال سعد : أتبخلوني في ابني ، والله إنّي لأحمده على السخاء ، وأذمّه على البخل.
وقفت على قيس بن سعد عجوز فقالت : أشكو إليك قلة الجرذان ، فقال قيس : ما أحسن هذه الكناية ، املئوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا [٤].
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي الفقيه ، قالوا : أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني ، حدّثنا محمّد بن
[١] سير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٦ وأسد الغابة ٤ / ١٢٥.
[٢] بالأصل و «ز» : فعلوا ، والمثبت عن م.
[٣] راجع الحاشية السابقة.
[٤] سير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٦.