تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٨ - ٥٧٥٤ ـ قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة بن طريف بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر ابن عبد مناة وهو علي بن كنانة ويقال قيس بن ذريح بن الحباب بن سنة أبو يزيد الليثي
| أضوء سنا برق بدا لك لمعه | بذي الأثل من أجراع بيشة [١] يرقب | |
| نعم إنني صب هناك موكل | بمن ليس يدنيني ولا يتقرب | |
| ومن اشتكى من الجفاء وحبه | طرائف كانت دون من يتجنب | |
| عفا الله عن أمّ الوليد أما ترى | مشائط حبّي كيف بي تتلعب | |
| فتأوي لمن كادت تغيظ حياته | غداة سمعت نجوى سواتر تتعب | |
| ومن سقمي من نية [٢] الحبّ كلما | أتى راكب من نحو أرضك يضرب | |
| مرضت فجاءوا بالمعالج والرّقا | وقالوا بصير بالدواء متطبّب [٣] | |
| ولم يغن عني ما يعقد طائلا | ولا ما يمنّيني الطبيب المجرّب | |
| ولا بشراب بات يعسلني بها | إذا ما بدا لي الكواكب المتصوب | |
| وبانوا وقد زالت بلبناك حسرة | سبوح [٤] وموار العلاطين أصهب | |
| يظن من الظنّ المكذّب أنه | وراكبه [٥] دارا بمكة تطلب | |
| فلا والذي مسحت أركان بيته | أطوف به فيمن يطوف ويحصب | |
| مسبتك [٦] وما أرثي [٧] يثير مكانه | وما دام جار للحجون المحصب | |
| وما سمعت ورقاء تهتف بالضحى | تصعّد في أفنائها وتصوّب | |
| وما أمطرت يوما بنجد سحابة | وما اخضرّ بالأجراع طلح وتنضب | |
| وقال أناس والظنون [٨] كثيرة | واعلم شيء بالهوى من تجرب | |
| ألا إن في الياس المغرق راحة | سيسليك عن من نفعه عنك يغرب | |
| فكل الذي قالوا بلوت فلم أجد | لذي الشجوى شفى من هوى حين يعزب | |
| عليها سلام الله ما هبت الصبا | وما لاح وهنا في دجى الليل كوكب | |
| فلست بمناع وصالا بوصلها | ولست بمفش سرّها حين أغضب |
فقال معاوية : هذا وأبيك المحب ، فأذن له في زيارتها والإلمام ، وكتب إلى عامله
[١] بيشة ، وقبل فيها : بئشة ، مهموزة ، عدة مواضع (راجع معجم البلدان).
[٢] الأصل : «تيه» والمثبت عن م و «ز».
[٣] الأصل : مطبب ، والمثبت عن م و «ز».
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : شيوخ.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : وما راكب.
[٦] رسمها بالأصل : «بعستك» وفي م : «ستك» والمثبت عن «ز».
[٧] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : «ارسى».
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : والطيور.