تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢ - ٥٦٤٢ ـ فيروز أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله ويقال أبو الضحاك الديلمي
| بالمجد فازوا بالغلا | صم والسنام الأعظم | |
| فأولاكم قومي متى | ترهم لدي بهوّم |
وأمن عمال رسول الله ٦ باليمن فظهروا وعملوا على أعمالهم وضعت اليمن وكتبوا إلى أبي بكر بالفتح وقال في ذلك فيروز :
| ملكت ذوي يمن عنوة | وصاروا إلينا هناك البشر | |
| إذا خندف أجمعت أمرها | وقيس بن عيلان حل الظفر | |
| وعكّ بن عدنان أهل العلا | أعاليها الكتب فيها السور |
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، عن سعيد بن محمّد بن الحسن الإدريسي ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن فراس ، أنبأنا أبو محمّد جعفر بن أحمد بن إبراهيم الحذاء ، حدّثنا أبو جعفر بن خالد بن يزيد البردعي [عن][١] الخصيب ، حدّثنا عمر بن سهل بالمصّيصة ، حدّثنا الحرمازي قال :
كتب عمر بن الخطّاب إلى فيروز الدّيلمي : أما بعد ، فقد بلغني أنه قد شغلك أكل الألباب [٢] بالعسل ، فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم على بركة الله ، فاغز في سبيل الله.
فقدم فيروز فاستأذن [٣] على عمر ، فأذن له ، فزاحمه قوم من قريش ، فرفع فيروز يده فلطم أنف [٤] القرشي ، فدخل القرشي على عمر مستدمى ، فقال له عمر : من [٥] بك؟ قال : فيروز وهو على الباب ، فأذن لفيروز بالدخول ، فدخل ، فقال : ما هذا يا فيروز؟ قال : يا أمير المؤمنين إنّا كنا حديث عهد بملك ، وإنّك كتبت إليّ ولم تكتب إليه ، وأذنت لي بالدخول ولم تأذن له ، فأراد أن يدخل في إذني قبلي فكان مني ما قد أخبرك ، قال عمر : القصاص ، قال فيروز : لا بدّ؟ قال : لا بدّ ، قال : فجثا فيروز على ركبتيه وقام الفتى ليقصّ منه ، فقال له عمر : على رسلك أيها الفتى حتى أخبرك بشيء سمعته من رسول الله ٦ ، سمعت رسول الله ٦ ذات غداة يقول : «قتل الظّيلمة الأسود العنسي الكذّاب ، قتله العبد الصالح فيروز الدّيلمي»
[١] الزيادة عن م وز ، واللفظة سقطت من الأصل وت.
[٢] كذا بالأصل ، وم ، ت ، وز ، وفي المختصر : أكل النبات بالعسل.
[٣] استدركت على هامش م.
[٤] بالأصل : «ابن القرشي» والمثبت «أنف» عن ت ، وم ، وز.
[٥] كذا بالأصل وت وم ، وفيها فوق : «بك» ضبة ، وفي «ز» : من يك؟.