تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٥ - ٥٦٧١ ـ قاسم بن عثمان أبو عبد الملك العبدي الجوعي الزاهد
محمّد بن الحسين قال : سمعت عبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب يقول : سمعت العباس بن سمرة يقول : سمعت قاسم الجوعي يقول :
كنت في مسجد دمشق وأنا مستند إلى سارية ، فأخذني النوم ، فرأيت كأنّي أقول شيئا وأدق صدري ، فصعد النبي ٦ من باب الدّرج مع أبي بكر وعمر ، فلما رأى كذلك قال : الخطأ في هذا أكثر من الصواب.
وجدت بخط بعضهم لقاسم الجوعي :
| اصبر على كسرة وملح | فالصّبر مفتاح كلّ زين | |
| واقنع ، فإنّ القنوع عزّ | لا خير في شهوة بدين |
أخبرنا أبو القاسم العلوي ـ إذنا ـ أنبأنا طرفة بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا عبد الوهّاب الكلابي [١] ، أنبأنا أحمد بن الحسين المشغرائي ، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول لابن [٢] ليحيى بن حمزة وعليه [٣] جبة صوف وعباءة : الق هذه الجبة عنك ، وعليك بثوبين أبيضين يخلطانك بالناس ، واتخذ مؤدبا غير قاسم ـ يعني : الجوعي ـ أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وابن السّمرقندي ، قالا : حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا أبو نصر عبد الوهّاب بن عبد الله ، حدّثنا محمّد بن سليمان الرّبعي ، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الفيض قال :
قام أبو بكر بن عتاب بن القطة في مجلس قاسم بن عثمان الجوعي وكان غلاما جميلا حسن الوجه ، وكان صفوان بن صالح جالسا ، وسليمان بن عبد الرّحمن جالس عند باب المئذنة وغيرهم ، فقال : يا قوم هذا قاسم ، يا أبا عبد الملك ، ويا أبا أيوب ، دخلت إليه البيت ، فجذبني [٤] [وقبلني][٥] وأراد أن يفعل بي كذا وكذا حتى انفلت منه.
قال أبو الحسن بن الفيض : وكنت حينئذ صغيرا في المجلس ، فوثب إليه رجال فضربوه وعنّفوه في ذلك ، وضربه أبوه وعنّفه في ذلك ، وجاء إلى قاسم مرة أخرى أيضا غلام حسن
[١] في «ز» : الكلاباذي.
[٢] في «ز» : لابن الحسين بن حمزة.
[٣] بالأصل : عليه ، والمثبت عن م و «ز».
[٤] بالأصل : فحدّثني ، تصحيف ، والمثبت عن م و «ز».
[٥] مطموسة بالأصل ولم يظهر منها إلا حرف م ، والمثبت عن م و «ز».