مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٩ - الرابع و الخمسون خبر صاحب المال و علمه
قال: انصرفت من أردبيل [١] إلى الدّينور [٢] اريد الحجّ، و ذلك بعد مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)- بسنة أو سنتين، و كان الناس في حيرة، فاستبشروا أهل الدّينور بموافاتي، و اجتمع الشيعة عندي، فقالوا: قد اجتمع عندنا ستّة عشر ألف دينار من مال الموالي و نحتاج أن نحملها [٣] معك و تسلّمها بحيث يجب تسليمها.
قال: فقلت: يا قوم هذه حيرة و لا نعرف الباب في هذا الوقت، قال:
فقالوا: إنّما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك و كرمك، فاحمله على أن لا تخرجه من يدك [إلّا بحجّة] [٤]، قال: فحمل إليّ ذلك المال في صرر [باسم] [٥] رجل رجل، فحملت ذلك [المال] [٦] و خرجت، فلمّا وافيت قرميسين [٧] و كان أحمد بن الحسن مقيما بها، فصرت إليه مسلّما، فلمّا لقيني استبشر بي، ثمّ أعطاني ألف دينار في كيس، و تخوت ثياب من ألوان معتمة [٨] لم أعرف ما فيها، ثمّ قال لي [أحمد] [٩]: احمل هذا معك و لا تخرجه عن يدك إلّا بحجّة، قال: فقبضت منه المال و التخوت بما فيها من الثياب.
فلمّا وردت بغداد لم يكن لي همّة غير البحث عمّن اشير إليه
[١] في المصدر: أربيل.
[٢] الدينور: مدينة من امّهات مدن الجبال في كردستان ايران (المنجد في الأعلام).
[٣] في المصدر: و يحتاج ان تحملها معك.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] قرميسين بلد معروف قرب الدّينور و بين همذان و حلوان على جادّة العراق (مراصد الاطّلاع).
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: و تخت ثياب من ألوان معلمة.
[٩] من المصدر.