مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٧ - السابع عشر و مائة علمه
قال القوم: كان يصف لنا الدنانير و أصحابها و الأموال و كم هي، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه، و قد وفدنا عليه مرارا و كانت هذه علامتنا معه، و قد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه و إلّا رددناها إلى أصحابها الذين بعثوها بصحبتنا.
قال جعفر: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم كذّابون يكذبون على أخي و هذا علم الغيب، فقال الخليفة: القوم رسل و ما على الرسول إلّا البلاغ [المبين] [١]، قال: فبهت جعفر و لم يجد [٢] جوابا، فقال القوم: يا أمير المؤمنين تطول بإخراج أمره إلى من يبدرقنا [٣] حتّى نخرج من هذا البلد.
قال: فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها كأنّه خادم، فصاح: يا فلان (بن فلان) [٤] و يا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم، (قال:) [٥] فقالوا له: أنت مولانا؟ فقال: معاذ اللّه أنا عبد مولاكم فسيروا إليه.
قالوا: فسرنا معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)-، فإذا ولده القائم سيّدنا- (عليه السلام)- قاعد على سرير كأنّه فلقة قمر عليه ثياب خضر، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام، ثمّ قال: «جملة المال كذا و كذا [دينارا] [٦]، و حمل فلان كذا»، و لم يزل يصف حتّى وصف الجميع
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: و لم يرد.
[٣] يبدرقنا: من البدرقة، و هي الجماعة التي تقدّم القافلة و تكون معها، تحرسها و تمنعها العدوّ (مجمع البحرين).
[٤] ليس في المصدر.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] من المصدر.