مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢ - الأوّل في معاجز مولده
و أتيني به»، فذهبت به فسلّم [عليها] [١] و رددته فوضعته في المجلس، ثمّ قال: «يا عمّة إذا كان يوم السابع فأتينا»، قالت حكيمة: فلمّا اصبحت جئت لاسلّم على ابي محمّد- (عليه السلام)- و كشفت الستر لأتفقّد سيّدي- (عليه السلام)- فلم أره، فقلت (له) [٢] جعلت فداك ما فعل سيّدي؟ قال: «يا عمّة استودعناه الذي استودعته أمّ موسى- (عليه السلام)-».
قالت حكيمة: فلمّا كان في اليوم السابع جئت و سلّمت و جلست، فقال: «هلمّي [إليّ] [٣] ابني»، فجئت بسيّدي- (عليه السلام)- و هو في الخرقة، ففعل به كفعلته الاولى، ثمّ أدلى لسانه في فيه كأنّما يغذّيه لبنا أو عسلا، ثمّ قال: «تكلّم يا بنيّ»، فقال- (عليه السلام)-: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه»، و ثنّى بالصلاة على محمّد و على أمير المؤمنين و على الأئمّة الطاهرين- (صلوات الله عليهم اجمعين)-، حتّى وقف على أبيه- (عليه السلام)-، ثمّ تلا هذه الآية:
[بسم اللّه الرّحمن الرّحيم] [٤] وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [٥].
قال موسى: فسألت عقبة الخادم عن هذا، فقال [٦] صدقت حكيمة. [٧]
[١] من المصدر و البحار.
[٢] ليس في المصدر، و فيه: فقال: يا عمّة استودعناه.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] القصص: ٥ و ٦.
[٦] في المصدر: عن هذه، فقالت.
[٧] كمال الدين: ٤٢٤ ح ١ و عنه إعلام الورى: ٣٩٤- ٣٩٥ و البحار: ٥١/ ٢ ح ٣.