مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥ - الثالث و الثلاثون علمه
أحملها إلى أبي، فانّه أعلم منّي ليعمل فيها بما شاء.
فخرج إليّ الرّسول الذي حمل إليّ الصرّة: «أسأت إذ لم تعلم الرّجل، إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا، و ربّما سألونا ذلك يتبرّكون به»، و خرج إليّ: «أخطأت في ردّك برّنا، فإذا استغفرت اللّه، فاللّه يغفر لك، فأمّا إذا كانت عزيمتك و عقد نيّتك أن لا تحدث فيها حدثا و لا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك، فأمّا الثوب فلا بدّ منه لتحرم فيه».
قال: و كتبت في معنيين و أردت أن أكتب في الثالث و امتنعت منه مخافة أن يكره ذلك، فورد جواب المعنيين و الثالث الذي طويت مفسّرا، و الحمد للّه.
قال: و كنت وافقت جعفر بن ابراهيم النيشابوري- بنيشابور- على أن اركب معه و ازامله، فلمّا وافيت بغداد بدا لي فاستقلته و ذهبت أطلب عديلا، فلقيني ابن الوجناء [١] بعد أن كنت صرت إليه و سألته أن يكتري، لي فوجدته كارها، فقال لي: أنا في طلبك، و قد قيل لي: «إنّه يصحبك فأحسن معاشرته و اطلب له عديلا و اكتر له. [٢]
[١] قال في مرآة العقول: ٦/ ١٨٨: يظهر من كتب الغيبة أنّ ابن الوجناء هو أبو محمّد بن الوجناء، و كان من نصيبين و ممّن وقف على معجزات القائم عجّل اللّه فرجه الشريف.
[٢] الكافي: ١/ ٥٢٠ ح ١٣ و عنه إثبات الهداة: ٣/ ٦٦٠ ح ١٢ و عن كمال الدين: ٤٩٠ ح ١٣ و إرشاد المفيد: ٣٥٣- ٣٥٤ و إعلام الورى: ٤١٩- ٤٢٠ و كشف الغمّة: ٢/ ٤٥٢- ٤٥٣.
و روى قطعة منه في غيبة الطوسي: ٢٨٢ ح ٢٤٠ و الخرائج: ٢/ ٧٠٤ ذ ح ٢١ نحوه، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع الغيبة بتحقيقنا.
و يأتي قطعة منه في الحديث ٢٧٤٣ عن عيون المعجزات.