مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢ - الثاني و الثلاثون علمه
البوارح [١] فقطعوا عليها.
قال: وردت [٢] العسكر فأتيت الدّرب مع المغيب و لم اكلّم أحدا و لم أتعرّف إلى أحد، و أنا اصلّي في المسجد بعد فراغي من الزيارة [٣]، إذا بخادم قد جاءني فقال لي: قم، فقلت له: إذن إلى أين؟ فقال لي: إلى المنزل، قلت: و من أنا؟ لعلّك ارسلت إلى غيري؟
فقال: لا ما ارسلت إلّا إليك، أنت عليّ بن الحسين رسول جعفر بن إبراهيم، فمرّ بي حتّى أنزلني في بيت الحسين بن أحمد ثمّ سارّه، فلم أدر ما قال له حتّى أتاني جميع ما أحتاج إليه، و جلست عنده ثلاثة أيّام و استأذنته في الزّيارة من داخل، فأذن لي فزرت ليلا. [٤]
٢٦٩٥/ ٣٩- و رواه الحسين بن حمدان في «هدايته» قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن الحسين اليماني قال: كنت ببغداد، فتهيّأت قافلة لليمانيّين، فأردت الخروج معهم، و كتبت التمس الإذن من صاحب الأمر فخرج إليّ الأمر: «لا تخرج مع هذه القافلة فليس لك في الخروج معهم خير، و أقم بالكوفة»، قال: فأقمت كما امرت، و خرجت القافلة، فخرج
[١] البوارح بالموحّدة و المهملتين: يقال للشدائد و الدّواهي، كانّهم شبّهوا بها (الوافي).
[٢] في المصدر: وزرت.
[٣] قال في الوافي: لعلّه أراد بالزيارة زيارة الصاحب (عليه السلام) من خارج داره بتبليغ السلام من غير إشعار، كما يدلّ عليه قوله من داخل في آخر الحديث.
[٤] الكافي: ١/ ٥١٩ ح ١٢ و عنه إثبات الهداة: ٣/ ٦٦٠ ح ١١ و عن كمال الدين: ٤٩١ ح ١٤ نحوه و إرشاد المفيد: ٣٥٢- ٣٥٣ و إعلام الورى: ٤١٨- روى صدره- و كشف الغمّة: ٢/ ٤٥٢- نقلا من الإرشاد- و تقريب المعارف: ١٩٣- روى صدره- و الخرائج: ١/ ١١٣٠ ح ٤٨ روى ذيله.
و أخرجه في البحار: ٥١/ ٣٢٩ ح ٥٣ عن الكمال.