مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤ - السابع عشر عدم رؤية جعفر له
عليّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة.
فلمّا صرنا في الدّار إذا نحن بالحسن بن عليّ- (صلوات الله عليه)- على نعشه مكفّنا، فتقدّم جعفر بن عليّ ليصلّي على أخيه، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجذب [١] رداء جعفر بن عليّ و قال: «يا عمّ تأخّر فأنا أحقّ بالصلاة على أبي» فتأخّر جعفر، و قد اربدّ وجهه [و اصفرّ] [٢]، فتقدّم الصبيّ فصلّى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه- (عليهما السلام)-، ثمّ قال: «يا بصريّ هات جوابات الكتب التي معك»، فدفعتها إليه، [فقلت في نفسي:] [٣] هذه اثنتان بقي الهميان، ثمّ خرجت إلى جعفر بن عليّ و هو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيّدي من الصبيّ لنقيم عليه الحجّة؟
فقال: و اللّه ما رأيته قطّ و لا أعرفه [٤]، فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن عليّ- (صلوات الله عليه)-، فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزّي؟ فأشار الناس إلى جعفر بن عليّ، فسلّموا عليه و عزّوه و هنّؤه و قالوا: إنّ معنا كتبا و مالا، فتقول ممّن الكتب؟ و كم المال؟ فقام ينفض أثوابه و يقول: يريدون [منّا] [٥] أن نعلم الغيب.
قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان و فلان [و فلان] [٦]
[١] في المصدر و البحار: فجبذ.
[٢] من المصدر، و اربدّ وجهه: أي تغيّر إلى الغبرة (النهاية لابن الأثير).
[٣] من المصدر و البحار، و في المصدر: هذه بيّنتان.
[٤] كذا في المصدر و الخرائج و منتخب الأنوار المضيئة و الثاقب، و في الأصل و البحار: و لا عرفته.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] من المصدر و الخرائج.